
على جانب الحراك .
عندما قال لي والدي ذات يوم انت مش احسن من الشباب…دافع عن الجنوب …احسست وعندما ارى بعض الشعارات و الافعال اليوم تعيد ذاكرة ايام خلت مملوءة بالحزن والقهر و عذابات الناس التي قدمت مكنوناتها وافئدتها من اجل الدفاع عن وجودها المجبول بقيمها الروحية والثقافية..
حذار من ملامسة تلك الهواجس ..سمعت احدهم يقول انتم تحاصرون جماعة بكاملها وغني عن التعريف بماذا يفكر الانسان المحاصر والاساليب التي يراها ممكنة لانعتاقه نحو الحرية ..
سقط شهداء لقمة العيش على الطريق في خلدة وقد يسقط آخرون وتتراكم كرة الثلج..ويبدأ الانهيار الكامل
هناك حقد على الدولة الغير عادلة ،ومن جميع الأطراف ،هناك شعور بالمظلومية فكيف اذا كان هذا المظلوم يحمل موروثا روحيا وثقافيا بالظلم عبر التاريخ ..وعلينا أن نفهم ،او ان نحلل ،او نعلل، كيف سيتعاطف معه الحاملون نفس الشعور ،لا ان ندين رد الفعل الغير محسوب بدقة في آلية الرد.
الدولة التي لم يوافق أصحابها على قبول ابنة الشهيد وابناء الشهداء الاحياء ايضا لربما ..بقبول نتائج الامتحانات التي اجرتها تلك الدولة المسخ التي تقهر مواطنيها بحجة عدم التوازن الطائفي…هل هي دعوه الى التطييف اكثر والتطرف ام ماذا .ام مقصودة ممن يدير اللعبة عن بعد من البعيد القريب.
احترق البلد وغاباته منذ فترة ولم يقبلوا بتعيين نواطير الاحراش ايضا لذات السبب . اكثر مما اخاف منه ان يمتطي احدهم ويتقمص فكرة جنونية وهي محقة بكلام يراد به باطل ويطرح في عز الأزمة وفي ذروة الهيجان الشعبي فكرة التمييز الطائفي ورفض المناصفة ويحولها الى إطار . غير الطرح الخجول للحراك عن أنه عابر الطوائف وما الى ذلك ولكنه في الحقيقه مطيف من راسه او طيفوه الى اخمص قدميه ولا. حتى بطرح بعض الاحزاب بالغاء الطائفية السياسية والتي لم تأخذ طابعا ثورويا بل بقي في إطار المطالبة.
هي ليست على طريقة المثالثة في الحكم التي طرحت منذ فترة ، هي على فكرة الأكثرية العددية التي طرحها احدهم مرة ولكن هنا لا تكون قائمة على مبدأ الشورى
…وحتما ستعود افكار مقابلة عن الوجود و الانعزال والكنتونات عند فريق اخر …وتبدأ القصة.
عودا إلى الواقعية ، انني اطالب الطبقة السياسية ان تلفظ فسادها او الفاسدين من المقربين والمحسوبين عليها في إدارة الدولة ومن كل الطوائف ولا خيمة طهارة فوق راس احد.كلن يعني كلن .
اطالبكم بذلك ،كي لا يتداخل العام بالخاص و الحراك بالمؤامرة والفوضى بالفتنة التي ان اندلعت , فانتم احد اسبابها الكبرى والتي لن تكونوا وقودا لها بل الناس الفقراء المساكين.
كي لا يسقط حسين شلهوب اخر ،وعلاء .و و……يجب ان ينتبه الجميع ،كلكن يعني كلكن،سلطة وحراك و من لف لفكما…ان الوطن اغلى من الجميع ، فهو ليس ملكا لفاسديه ولا للمتامرين عليه من المرتهنين للخارج وفق أجندة فوضى خلاقة أو منظمة .
ان حرية التعبير والرأي هي مقدسة ، ولا احد يعترض ، لكن لا تفرض على المواطن الاخر بالقوة تأييدك وتقيد حريته وقطع طريقه وإهانة مقدساته وعليك تقبل الاخر كما هو كما الواجب ان يتقبلك .
اشكر الله بأننا رفعنا الصوت منذ اليوم الاول بعدم قطع الطرقات وحصار انفسنا كي نتقاتل او نقتل …او نقتل بعضنا البعض ، لان حصار الجماعه وقطع طريقها الوحيد ستجد الكثير من الآباء يقولون لاولادهم انتو مش احسن من الشباب !
لا اعاد الله تلك الايام وعلينا جميعا ان نحلم بدولة مدنية عادلة لكل اللبنانيين دون تمييز بين ابناء الوطن ومتساوون امام القانون بالحقوق والواجبات وادعوا الى التعقل لمصلحة اللبنانين.
رضا سعد
جنيف -سويسرا







