الأب

الأب ،
الأب هو الحاكم بأمره الإلزامي عندما يكون أولاده أطفاله إنما عندما يصبحون شبّاناً يتحوّل لمستشار لا تلزم افكاره أحداً.
الأب،
هو القوة الضاربة أمام زوجته عندما يكون اولاده اطفاله إنما عندما يكبرون يصبح مرجعاً أمنيّاً محترماً انما سابقاً إذ يكتشف ان أولاده ليسوا غير جيش زوجته السرّي المدرّب لسنوات على عقيدة الأم القتالية.
الأب،
هو المصرف الوحيد الذي يقدّم قروضاً لأبنائه بلا فائدة وحتى بلا شرط إعادة المبلغ ولو بعد سنوات.
الأب،
هو الواعظ الوحيد الذي يصفق له ابناؤه المستمعين إحتراماً في معبد مزيّف إنّما يفعلون ما يحلو لهم وأحياناً مخالفين خطبته لا لشيء غير إثبات صوابية رأيهم وتوقهم للشغب ورجعية افكار الأهل.
الأب،
هو ذاك الرجل،ذاك الاب المفقود الذي قصده ميخائيل نعيمة في شخصه ولم يسمّه فنسبه لحبيبة روسية قائلاً:
اتركوا باب الضريح مفتوحاً لعلّها تأتي.
الأب،
هو الوحيد الذي يتحوّل لصورة على الجدار و تحتها كلمة:
“سامحنا”.
والله اعلم.
دأحمدعياش



