
كما عجز الطب عن إيجاد دواء لمرض قاتل (السرطان) أيضا” في لبنان لن نصل إلى لقاح فعال ضد الفساد.
جهاد العرب أنا لا أعرفه ولكني ككل مواطن نسمع عن فساد شركاته وعلاقاته بملفات تأتي اليه بالتراضي أو بالواسطة وهو نموذج عن الفساد المستتر وما حصل أمس جعلني أكتب عن هذا الأمر. لأن ما حصل يثبت أن جهاد العرب وأمثاله هم أقوى من الدولة..ليس غريبا” فقد سمعنا لعقود مضت عن هكذا أشخاص وهذه المشاريع والشركات ولم يحقق مع أحد بأي ملف وكلنا نعلم رائحة الفساد منها
وزراء يتسلمون الوزارة وفي أول تصريح لهم يتكلمون عن الفساد ومحاربتهم وفي اليوم الثاني يمحو الليل ماقاله هذا الوزير في النهار. هل يعقل أن لا يأتي وزير ويقول لقد أوقفت موظف بتهمة الفساد؟
هل يعقل أن يأتي رئيس حكومة ولا يستطيع أن يكشف ملف فساد واحد؟؟
والجميع يتكلم عن الفساد ومحاربته والجميع أيضا” لا يستطيعون أن يوقفوا أو يعلنوا عن ملف واحد أو موظف واحد مرتشي أو فاسد.
كل يوم نسمع عن فساد هنا أو هناك في وزارة هنا أو إدارة هناك عبر وسائل الإعلام ولا من يتحرك. كم سمعنا عن جهاد العرب ومشاريعه الكبيرة وملفات أكبر فيها الكثير من الفساد ولم يتحرك أحد لمسائلته. وأمس من أستلم رفع أنقاض مرفاء بيروت شركة هي شركة العرب. وشاهدنا أسطول الشاحنات التابعة له المحملة بالحديد من المرفاء. كيف تم هذا الأتفاق؟ ومع من؟ وأين حصل التوقيع ومع أي وزارة؟ ولماذا جهاد العرب الذي يتكلم الجميع عن ملفات فيها الكثير من الغموض والشك تخص شركته؟
الفساد في لبنان لا يوجد له دواء فمن المستحيل فاسد يحاكم فاسد. أو مرتشي يتكلم عن مرتشي. وإذا كان لديكم فعلا” النية السليمة لأنقاذ البلد عليكم الأعتراف بالعجز عن محاربة الفساد وأستيلاد أشخاص يستطيعون العمل لإيجاد حل لهذه المعضلة أو تعترفون أنكم فاسدون ولا تريدون محاسبة أحد وأن الأشخاص أكبر من الدولة بدء من جهاد العرب إلى أصغر مقاول. بقلم الناشط السياسي والإجتماعي نضال عيسى ??







