اقلام حرةمقالات

أنتحار الإعلام المزيف والسيادة الكاذبة على صخرة الروشة

لا يجب أن يكون تحدي رفع صورة سماحة السيد حسن نصرالله وسماحة السيد هاشم صفي الدين على صخرة الروشة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لأرتقائهما كما فسر البعض، بل هي رمزية لبيروت المقاومِة التي أراد بعض منتحلي صفة السيادة نزع الوطنية عن عاصمة لبنان بيروت

فهذه المناسبة تزامنت مع ذكرى الشهيد البطل خالد علوان الذي أطلق الرصاص على جنود العدو في مقهى الويمبي في(بيروت)

لقد كانت مناسبة لتوحيد وتأكيد الموقف بوجه كل مَن يقول بأن المقاومة لم تعد تمثل النسبة الأكبر وبأن بيروت ترفض السلاح المقاوم فكان الرد من جميع أطياف لبنان الذين تجمهروا وبكل طوائفهم مجددين الإلتزام بنهج المقاومة وتحت شعار لبيك نصرالله. 

ما حصل أمس كان فعليا” تأكيد أنتحار الإعلام الموبوق والسيادة الكاذبة من على صخرة الروشة وكُشفت الوجوه الحاقدة ليس فقط على المقاومة بل أيضا” على الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي أرادت قنوات الفتنة وعلى رأسها mtv في مقدمة نشرة الأخبار ومارسيل غانم في برنامجه الأسبوعي الذين جلدوا الجيش والقوى الأمنية الذين لم ينفذوا ما يتمنون من تصادم مع الشعب لتكون شرارة الحرب الأهلية التي تريدها إسرائيل من خلالهم

نعم سقطت السيادة الكاذبة ومَن كان الجيش اللبنانية ضمانة له أصبح عدوا” لأنه لم يمنع هذه الفعالية، بينما شعب هذه المقاومة هو الذي يحتضن الجيش ويقف معه رغم الجراح بعدم التصدي للعدو الإسرائيلي الذي يمنع نواف سلام أعطاء الغطاء السياسي للجيش اللبناني في التصدي لهذا العدو حتى لو في الشكل المعنوي.

نعم سقطت السيادة الكاذبة أمس وانتحرت على صخرة الروشة فقد ثبت بأن نواف سلام لا يدرك حجم مكانة سماحة السيد حسن نصرالله وتضحيات المقاومة فعالج الخطأ بالخطأ وأصدر تعليمات بتوقيف منظمي الحفل وهو يدرك عدم قانونية هذا القرار ولكنه لا يتجرأ على رفض الأوامر الأميركية التي لم تستوعب هذا الحشد فقررت الأستمرار بالأستفزاز وأمرت سلام بالسير نحو المزيد من تأزيم الشارع

نعم لقد أنتحرت القيم والوطنية عند نواف سلام والإعلام المأجور فرئيس الحكومة يعطي الأمر لوزير الدفاع والداخلية بملاحقة منظمي الحفل ويصمت عن الإعتداءات اليومية للبنان من قبل العدو الذي يقتل المدنيين

نعم لقد أنتحر العدل على صخرة الروشة أمس عندما شاهد نواف سلام الحشود واستفزه هذا المشهد فطلب من القضاء التحرك ولكن عندما يهدد أفيخاي ادرعي بنسف منازل لا يتحرك نواف سلام ويتوجه إلى البناء المهدد ويعقد مؤتمر صحفي ويقول للعالم أنا هنا أستهدفوا المبنى؟

ولا يتجرأ على الطلب من وزيري الدفاع والداخلية على أستدعاء أنطوان زهرة الذي حرض على تدمير قلعة بعلبك. 

نعم لقد أنتحرت سيادتكم الكاذبة وأبواقكم الإعلامية الفتنوية التي أنقلبت بلحظة على الجيش والقوى الأمنية التي لم تنفذ ما تتمناه سفارة عوكر من حرب أهلية. 

نعم لقد سقط أمس كل مَن يريد أن يأخد لبنان لشرخ طائفي وأصولية سنية عندما رفع حزب الله صورة الشهيد رفيق الحريري والشيخ سعد الحريري ليقول للأصولية هؤلاء هم الأعتدال السني الذي رفض التآمر على المقاومة. 

لقد سقط القناع وسقط معه أبواق الفتنة وسقط نواف سلام ليس بضربة قاضية بل بصورة رفعت على صخرة الروشة فحولتها من معلم سياحي كاد أن يكون منسيا” إلى رمز للكرامة وأعاد لبيروت هويتها الوطنية

نضال عيسى

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى