
عن يساري وزيرة ألمانية، وبجانبها سيناتور أميركية، ثم نائبة رومانية، وأخيرًا سيناتور مكسيكية…
جلسن معًا على طرف الطريق، يتبادلن الحديث والضحكات بعد يوم طويل وشاق في المؤتمر الدولي لقادة العالم — لا مرافقين، لا موكب أمني، لا عدسات مصوّرين تُلاحقهن، ولا حواجز تفصل بينهن وبين الناس.
هذا المشهد البسيط يحمل رسالة عظيمة: القيادة الحقيقية لا تحتاج إلى استعراض، بل إلى تواضع.
هنا، السلطة وسيلة لخدمة الشعوب، لا أداة لتكبيلهم.
هنا، الكرسي لا يرفع من يجلس عليه، بل من يضع نفسه في خدمة الآخرين.
في مجتمعاتنا، كم من مسؤول ينسى أنه خُوّل بخدمة الناس، لا بالتحكم بمصائرهم؟
كم من قائد يتعامل مع منصبه كامتياز شخصي لا كأمانة وطنية؟
الفرق ليس في الكراسي، بل في العقليات.
هذه هي القيادة التي نحلم بها… قيادة تصنع الفرق لا الضجيج.
قيادة تترك أثرًا في حياة الناس، لا جرحًا في كراماتهم.
بقلم خلود وتار قاسم
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة.







