اقلام حرةمقالات

عندما تنقذ من تكره وتجلب التعاسة لنفسك من حيث لا تدري

من قصص قصيرة -113-

-هل تعرف سنحريب الحلبي؟
–أعرفه واتذكره تماما،لا قدرة لي على نسيانه.
-لم اره منذ اربعين عاماً يا سارغون ،خطر ببالي لذلك أسألك عنه.
–لا استطيع نسيانه.
-لماذا تتحدث بنقمة وبغضب وبقهر؟
–انت لا تعرف.
-ما الذي اجهله؟
–تشاجرنا قبل خمس وأربعين عاماً وشهرت مسدسي في وجهه وسط الشارع.
-ولماذا؟
–حاول أن يتودّد للتي كنت أنوي خطبتها والتي عدت فتزوجتها والتي أنجبت لي ثلاث اولاد فاشلين جدا وانانيين و مصائبهم لا تنتهي والتي عدت وطلّقتها ثلاث مرات لأنها حوّلت حياتي لجحيم والتي تزوجت من بعدي اربع رجال لم يتحمّل الواحد منهم سلوكها لأكثر من ستة أشهر.
-لم أفهم لماذا ما زلت ناقماً عليه؟
–لست ناقماً ابدا بل متحسّراً إذ رماه الربّ أمامي لينقذني من بلاء قادم ضدي فأبيت الا وان اتزوج البلاء.
-أوضح!
–كان قدر المصيبة له الا اني عاندت واصريت على الزواج منها وانقذته من حيث لا أدري وانا لا أحبّه وبليت نفسي التي اعشقها…

إياك أن تتوحش من أجل اي أمر ومن اجل الحصول على اي شيء ولو حتى في المنافسة في الحبّ فأحيانا يرسل الله لك من ينقذك من حيث لا تدري.

بقلم د.احمد عياش

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى