
يمر لبنان بفترة دقيقة على شتى المستويات السياسية والإقتصادية والأمنية ,في ظل اشكالية تطرح على بساط البحث فيما يتعلق بدور الإعلام في هذه المرحلة وكيف يمكن لهذا الدور أن يقود الوطن لبر الخلاص دون أن يساهم في تعميق الهوة وزيادة الشرخ في المجتمع اللبناني
وفي حديث خاص بموقعنا رأى ناشر موقع “السياسة” رامي نعيم أن الواقع السياسي ليس واقعا مزريا طالما أننا في بلد يتسم بالديمقراطية وطالما أن الصندوق الإنتخابي هو الذي ينتج السلطة,ولكن المشكلة تكمن بالعوز والفقر والجوع الذين يجبرون المواطن اللبناني على انتخاب قسري في الكثير من الأحيان ,ولقد كان أملنا كبيرا بالثورة الأخيرة لولا التدخل السياسي فيها من قبل بعض من التيارات السياسية التي أخذت الثورة الى مكان آخر بعيد كل البعد عن الأهداف المركزية للثورة والتي يفترض أن تتسم بمطالب معيشية واضحة وصريحة ,لذلك فالفرصة الحقيقية هي صندوق الإقتراع الذي يفرز خيارات الناس التي تريد التغيير بجدية وهذا سيؤكد فيما بعد اذا كانت هناك نية حقيقية للتغيير وهنا يفترض قبل ذلك تشكل حالة من الوعي الثقافي الوطني لانتاج سلطة تمثل تطلعات وأهداف وأوجاع الناس وتسعى لتضميد متاعبهم وجراحهم
في الشق الإقتصادي يرى نعيم أن بعد الدراسة والبحث المعمق مع أشخاص ممسكين بملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي يمكننا القول أن وطننا غير مفلس البتة بل منهوب والأرقام التي نحتاجها ليست كبيرة للإستمرار,وصندوق النقد لا يعطي هبات دون مقابل ,فالذهاب لصندوق النقد ليس قدرا بل يمكن الذهاب الى حلول أخرى على المستوى الداخلي ,فعلى سبيل المثال يمكننا من خلال خصخصة بعض القطاعات أن نستطيع إقفال العجز والتخفيف من هول الكارثة الإقتصادية ,أما في حال الذهاب لصندوق النقد فالتمنيات لن تكون على قدر الآمال وهذا ما سيتضح لاحقا في حال الذهاب لهذا الخيار الذي يدرك أولي الألباب تأثيره السلبي وصعوبة تحقيق شروط النقد التي يطلبها في الواقع اللبناني الآني
على المستوى الإعلامي يرى نعيم أن ثمة نهضة كبيرة في الإعلام من خلال كثافة وغزارة المواقع التي تسعى لتقديم الخبر ,والإعلام بات مطالباً بمسؤولية كبرى فله الأثر الكبير في صناعة الفكر والأخلاق من خلال ما ينشر ,وهنا لا بد من القول حسب نعيم أن دور وزارة الإعلام ليس كما يجب وما كان مطلوبا هو دعوة يفترض أنهم يمتلكون الخبرة والمعرفة بشق الإعلام الإلكتروني والصحافة الحديثة متعاطين معها بكل مهنية ,فقد كنا نمني النفس بوضع معايير تتعامل من خلالها الوزيرة مع الذين يمتلكون الخبرة والمعرفة في هذا القطاع خاصة مع تقدمه وتأثيره اليوم في الشعوب على شتى المستويات
يوجه ناشر موقع “السياسة” رسالة للشباب اللبناني مؤكدا أنه في ظل فشل الثورة والأحزاب السياسية أن المطلوب من الشباب اللبناني بمختلف تلاوينه وانتماءاته هو الخروج من المستنقعات الطائفية والمذهبية الضيقة من خلال رؤية المواطن كشريك ينتمي لهذا الوطن ,فهنا يبدأ الوعي الحق ونكون قد وضعنا قدما على طريق الوصول للدولة المدنية التي نمني النفس به.
زياد العسل







