مقابلات Sana TVمقالات

اي خطر على لبنان يجب أن يوحد الصف الوطني وعلى الحريصين على لبنان الذهاب للحوار

زياد العسل

المحامي الاستاذ سلام عبد الصمد لموقع سانا نيوز:

رأى المحامي والناشط الاستاذ سلام عبد الصمد في حديث خاص بموقعنا أن ثمة مغامرات تحدث في أوروبا وكادت هذه المغامرات أن تودي بفرنسا لولا عودة اليسار لتصدر المشهد في اللحظات الأخيرة, فإيطاليا ربح فيها اليمين وسواها من دول أوروبية ربح فيها اليمين سينعكس في المزاج السياسي العام والشعبي وهذا بالتأكيد سيؤثر على ملفات كثيرة ومنها الملفات العالقة في الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية, فهذا اليمين سيبقى يدعم نتنياهو والحكومة المتطرفة وهذا ما لا يشي ببصيص نور وأمل.

المشهد اللبناني مشهد مساند لغزة وفق عبد الصمد ويجب علينا في هذه اللحظة أن نلتف وطنيا حول المقاومة بغض النظر عن الخلافات الداخلية الضّيقة, واليوم في ظل وجود هذا الاحتلال إلا أن نلتف وطنيا أكثر من أي وقت مضى حول المقاومة، وخاصة في ظل العقل المغامر والساعي للهروب للامام عند نتنياهو، وقد جرب الاسرائيلي هذا الأمر سابقا ولم يأتِ بأي نتيجة, ومن هنا المطلوب هو تحصين الجبهة الداخلية لمواجهة أي خطر خارجي يتربّص بلبنان, وتحصين لبنان اقتصاديا أيضا لأن هذا هو المسلك الأساسي ايضا الاستقرار الوطني.

على صعيد الاستحقاقات الداخلية وعلى رأسها استحقاق رئاسة الجمهورية يؤكد عبد الصمد أن العائق داخلي من خلال وجود من لا يقبل بثقافة الحوار وفي الوقت عينه لم ينضج الظرف الإقليمي نحو انتاج هذا الاستحقاق، لذلك المطلوب هو الحوار والتقارب بين كل القوى للاتفاق على قوائم مشتركة وهذا يتطلب حسا وطنيا أخلاقيا عند كل القوى المشكلة للمشهد السياسي اللبناني.

القضاء اللبناني الذي يعاني اليوم شأنه شأن كل تفصيل في المشهدية اللبناني, ينظر له عبد الصمد من جهة أهميته كركيزة لتطبيق الدستور وحماية الحريّات, فالقضاء اللبناني اليوم ليس بخير على الاطلاق وبالتالي يجب أن يبتعد عن الارتباط السياسي ليتخذ منحى موضوعيا, وهنا يستشهد عبد الصمد بعالم الاجتماع الكبير ابن خلدون الذي يقول:” إنّ القضاء هو العصب الأساسي لبناء المجتمع”, وهنا لا يجب أن نلوم القضاء والقضاة على عدم قيامهم بواجباتهم دون أن نؤمن للقاضي الحد الأدنى من مقومات العيش والحياة العزيزة.

ينهي المحامي اللبناني كلامه لنا مؤكدا أن ثمة بصيص نور وسط ضبابية المشهد يكمن بالإرادة اللبنانية والتمسك بهذا الوطن رغم كل العواصف التي تضربه من كل حدبٍ وصوب، فدرب الجلحلة ستنتهي وسيعود لبنان للعب دوره المحوري في هذه المنطقة من العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى