
ماذا نفعل مع الذين يظنّون أنفسهم دائما على حق،على تواصل مباشر مع الغيب ومع الحاضر،يعلمون خفايا الامور وظاهرها وما علينا الا ان ننتظر التعليمات والتوجيهات وإن طلبنا توضيحا رمونا بسهم وإن سألنا وتعجّبنا رمونا بسهمين أمّا اذا تذمّرنا واحتجّينا فالويل لنا كلّ الويل …
تلك الرؤوس المتضخمة المثقلة بالثقة بالنفس لا تئن من الأنا فاناها شبه الهية او تحتكر العلوم كلها او أقفلوا باب المعرفة واحتفظوا بالمفتاح.
العنجهية من سماتهم.
شخصيّات ارتيابية ،تشك بالجميع و لا تثق بأحد،كل كائن متّهم حتى لو اثبت براءته.
حتى لو قدّمت لهم الدليل والاثبات فإن ما يفكرون به يبقى الأصح.
على الحقيقة نفسها ان تنصاع لمعتقداتهم وعلى الواقع نفسه أن يرضخ لقناعاتهم.
على الواقع ان يخضع لما جاء في النصّ وليس للنصّ ان يخضع لتعديلات فرضتها الأحداث و التجارب والخبرة والعلوم والنتائج الحسّية والمادية.
منزّهون.
قادتهم واسيادهم و زعمائهم وسعت علومهم كل شيء.
ما داموا منتفعين من الحاضر ومن زبانيّته ومن منافعه فهم سيوف مسلطة على الضحايا وهم ألسن لاذعة ضد المتضررين من سوء ادارتهم للحكم والشارع.
توتاليتاريون يدّعون الديمقراطية، يؤمنون بالتشاور شرط ان تقنتع انت بمشورتهم وان تستسلم لرأيهم.
الحوار يجب أن ينتهي بموافقتك.
من عظمة الافكار التي يحملونها يتصنعون التواضع .
يتواضعون ليثبتوا عظمتهم.
ارتيابيون محنكون تمرسوا المكر حتى صار المكر وسيلتهم لبلوغ الاهداف.
اذكياء إنما يوظفون ذكائهم لصالح رغباتهم.
كل أمر جائز للذّاتهم.
يشتمون مكيافيلي انما ينفذون كل تعليماته.
لا تقترب منهم.
ابتعد.
اترك مسافة عشرات الأمتار بينك وبينهم كي لا تصبح جزءاً من مؤامرة تحاك ضدّهم ما يتوجب تصفيتك على سبيل الحيطة.
لا تمت على سبيل أخذهم الحيطة كواجب.
ابق حيّاً قدر المستطاع.
الارتيابيون ينتشرون و يتكاثرون.
أخطر ما في الأمر أن كثيرين منكم سيظنون اننا نقصدهم شخصياً وما كان قصدنا احد.
قليلا من التواضع.
د احمد عياش.
المقال يعبر عن رأي الكاتب و ليس رأي الموقع







