
بقلم سنا فنيش
لم تكن الغربة.خيارا سهلا امام كثيرين من ابناء هذا الوطن. بقدر ما هي محفوفة.بجملة.من المخاطر والتضحيات وكل ذلك من اجل رفع مستوى هذاالبلد اقتصاديا والمشاركة في تطويره وازدهاره. فالبعد عن الوطن بحد ذاته موت بطيئ لما يتحمل المغترب الذي قرع اصقاع الارض من اقصاها الى ادناها لاجل لقمة عيشه والنفذ من الحاجة والعوز ولان وطنا لا يؤمن لشعبه اقتصادا انتاجيا واستند على الاقتصاد الريعي بالاستلاف واوقع البلد ومعه الشعب في ازمات باتت تطبق على احلام اجيال باكملها وتشرد عقولا احوج اليها الوطن من باقي الدول. حتى بات الضائقة الاقتصادية التي تفرض نفسها هلى المواطن كالهواء الذي يحيا من خلاله وكأن قدر الكثيرين بات معلقا على ندب الغربة.ومشقتها بعيد عن الاهل والاحبة.والاصدقاء يحمل بين كفيه راحة الاخرين ويملئ صدره بعبق الحنين والعودة.
المهاجر او المغترب سيان . كلاهما دفعته نفس الظروف لخيارات لا ارادية ظنا بان البديل قد يسهل عليه مشقة الحياة ومفرداتها الاجتماعية بكل تفاصيلها سعيا لرفع مستوى التحدي و الاستمرار رغم كل ما يعترض هذه الغربة من معاناة واخطار.
يقولون بان الوطن لا يقوم الا بجناحيه المقيم والمهاجر وانا اقول بان لهذين الجناحين جسم اسمه وطن فلزاما عليه ان يحضن اليمبن كما الشمال وان يجسد الملاذ الامن للخيار النهائي لابنائه انطلاقا من التغلب على القاعدة المعمول بها وهي والقفز فوق مقولة الفقر في الوطن غربة .
نعم للمغترب يعيش وهج الغربة وتوقدها بالامل الاتي حق على وطنه بان يتمثل في ويتمظهر بنخوته وتضحياته التي رفعت من شأن الوطن اقتصاديا وعلميا تبعا لما مثل هذا المغترب من ركن اساسي لبقاء الوطن القائم على سواعد مواطنيه ومنهم المغترب.
كل منا ينسج حلمه على مقاسه وكل مقاس يتاثر بوضعية الفرد او الجماعة لتتشكل في النتيجة باكورة جهد وعناء وصبر وعض على الجراح كي يبقى الوطن بخير.
نعم ايها المغتربون انتم فدائيو هذا الوطن في مواقعكم المتقدمة على سواها ممن اختار الغربة رحلة او استجمام. فانتم من يعمل في ليل نهار بهدف رفع الضيم عن ابنائكم واحبتكم ومن يختار البؤس على الزهد حين يكون الزهد شكلا مسرحيا في الحياة.لا اكثر.
نعم انتم الجناح الامتن والعصب الاغلظ في حماية.وطنكم من الانهيار حملتم رسالة العمل والشرف والغربة الى اوطان ازدات بكم تالقا ونموا وازدهار.
وها انتم اليوم تتوسلون وطنا بالعودة بعدما داهمكم كورونا المخادع والمتخفي وكانكم اتباع وطن ولستم عصبه الاساسي. يتناهشون خيراتكم وقت العطاء. ويتناسونكم وقت الشدة.والوباء. يتراكضون لرضاكم حين تشح الخزائن ويغرسون رؤسهم في الرمل حين تستحق العزائم .اولستم انتم من بنى وعمر وزرع ام ان التاريخ تنكر لكم كما تنكرت السلطة لعطاءاتكم التي الا تحصى.
حملتم جواز سفركم بأرزة مكللة فحولكم عبئهم وفسادهم وفشلهم في احتوائكم.
لكم ايها المغتربون تحية الاكبار وخاصة من افترش الغابات والصحاري والاوهدة بهدف ان ينام الوطن على حرير .






