اقلام حرة

كورونا رسول من الله

كورونا رسول من الله
استكمالا للمقالين السابقين كورونا جندي من جنود الله وكورونا وقرأننا الأيات الخمس نضيء اليوم من خلال هذا المقال على جانب اخر من الجوانب الأيجابية لهذا الوباء الذي اعتبره العالم بأسره بأنه ابتلاء وهو كذلك ولكن نحن المؤمنين ندرك بأن البلاء ما هو الا رحمة وأكرام (اذا ما أكرمه ربه فأبتلاه) فماذا عن المتكبرين والمتجبرين المعنيين بالدرجة الاولى بهذا الغضب الالهي وهذا ما يدفعنا لألقاء الضؤ على المساحة المظلمة من هذا الحدث الكوني لنستخلص منها العبر عسى ان نرى حقيقة هذا الضيف اذي شغل العالم بأسره وماهية المهمة التي كلف بها .
قبل وصول هذا الزائر كان المشهد في العالم ينذر بأقتراب اندلاع الحرب الكبرى التي من شأنها ان تهدد البشرية بالفناء او على اقل تقدير فناء ثلثي البشر وهذا أمر شبه محتوم تعمل عليه مراكز الدراسات منذ عدة سنوات وتقترحه كحل لمشكلة الازدياد الهائل في عدد سكان الأرض يقابله نقص في الموارد الطبيعية كافة بالاضافة الى التلوث المناخي الهائل الذي احدثته الثورة الصناعية
والذي ادى الى الاحتباس الحراري الذي يهدد بذوبان القطب الجليدي واعادة الأرض الى العصور الجليدية ناهيك عن الصراع بين القوى الكبرى للسيطرة على ادوات التحكم لتحقيق الطموحات الكبرى لكل امبراطورية والحفاظ عى وجودها من السيطرة على الاسواق المالية والنفطية والغازية والممرات المائية والاراضي الخصبة ومحاولة كل طرف فرض سيطرته ولو عن طريق القوة العسكرية مع اختلاف الأهداف وعلى الأقل فنحن نعرف اهداف
القوى الأستكبارية التي تقودها الولايات المتحدة الاميركية والمتمثلة في دستور قدرنا وبروتوكولات حكام صهيون والتي تسعى من خلال تطبيقهما للوصول الى الحكومة الموحدة التي تقود العالم ومركزها مدينة البصرة في العراق وأقامة هيكل سليمان من خشب الارز اللبناني بعد مواجهة بين ما يسمونهم
يأجوج ومأجوج (روسيا والصين) مع ايران وسوريا وبعض العرب وبين جيش الغرب الذي يطلقون عليه أسم جنود المسيح في معركة تخاض في سهل مجيدو في فلسطين بعد ان تسبقه معركة قرقيسيا في البحر المتوسط ولأجل تحقيق هذه الغاية أشعلت الحروب التمهيدية في المنطقة وما زالت حتى الساعة
فما دور كورونا في الأمر وماذا غير في المعادلات .
اولا علينا ان نعترف بأن الحروب الدائرة منذ العام 2011 اسقطت المنظومة الدولية وعى رأسها الأمم المتحدة وميثاقها
وضربت كل أسس القانون الدولي والقانون الدولي الانساني في مقتل فأستبيحت سيادة الدول وانتهكت حقوق الأنسان وفتحت الحدود على مصراعيها لأدخال الارهابيين ومنحت لهم الحصانات
واعطيت الدول حق تكوين الاحلاف والغزو دون اي مبرر قانوني او اخلاقي وشنت الغارات وقصفت المدارس والمستشفيات واغلقت المطارات والموانىء البحرية مانعة الغذاء والدواء عن الملايين ووقعت العقوبات اللأنسانية واللأخلاقية على دول بعينها
ومات الألأف جوعا ومرضا على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي ومنظماته الأنسانية وبات قانون القوة هو السائد في العالم
وأبلغ مثال هو اغتيال القائدين سليماني والمهندس والتبني الوقح لأميركا لهذه الجريمة الدولية ،كل هذا ونحن نقف عاجزين امام مواجهة هذه القوة الغاشمة وبرغم مقاومتنا الشرسة التي افشلت مشاريع وأجلت اخرى الا اننا لم نستطع التفلت من براثن هذه القبضة الأخطبوطية التي تكاد تخنق كل احلامنا في التحرر وبتنا امام مشهد الأبادة البطيئة التي نتعرض ها لا نملك سوى الدعاء على الظالمين فمن قال ان الله لم يستجب دعاء المظلومين من فلسطين الى اليمن مرورا بالعراق وايران وسوريا فأرسل لنا
بالكورونا ليأخذ بثأرنا ودون ان نطلق رصاصة واحدة بأتجاه اعدائنا ها هم يعانون ما عانينا منه على ايديهم منذ سنوات
فأجبروا على اقفال حدودهم التي فتحوها للأرهاب وقواتهم العسكرية التي نشروها كفرق موت في ديارنا باتت مهامها داخلية
لمواجهة موت مواطنيها والشاحنات العسكرية التي لطالما حملت
الذخائر التي صبت حمما فوق رؤوسنا تحولت الى عربات لدفن موتاهم والعلاج الذي حرموا اطفالنا وكبار السن في غزة وصنعاء وطهران قد حرموا منه وباتوا يزيلون مرضاهم عن اجهزة التنفس في عملية قتل جماعي اما النفط الذي قتلونا لأجله فبات
برميل المطهر اغلى منه بأضعاف والتحويلات المالية التي سيطروا عليها ومنعونا من فتح الاعتمادات لغذائنا ودوائنا اصيبت بالشلل التام وغدا ربما تنهار معها كامل المنظومة المالية كما انهارت اسواق الأسهم وهكذا فعل كورونا ما لم يكن بمقدور دول كبرى ان تفعله وخلال زمن قياسي وغدا سيكتشف العالم ان التغيرات التي احدثها وسيحدثها هذا الجندي مستقبلا قد يكون لها تأثير على تغيير المسار الذي كان معد لهذا الكوكب لأنه سيفرز تلقائيا جغرافيا النفوذ وسيرسم خارطة التحالفات الجديدة المبنية على التجربة المريرة للدول وسيحدد موازين القوى المستقبلية التي تستحق قيادة هذا الكوكب والمحافظة على حياته وسينتقل سباق التسلح بالأداة العسكرية الى سباق في البحث العلمي بعد ان اثبت هذا الفايروس انه اقوى من كل الألة العسكرية وقد قهر كل القدرات وتخطى كل الرادارات وكان اكبر درس للبشرية جمعاء
بأن اضعف المخلوقات قد ينسف أدق المخططات وبما ان القوى الكبرى تعتمد في قدراتها العسكرية على التكنولوجيا بشكل تام
وعمادها الشبكة العنكبوتية فتخيلوا ايها السادة اصابة هذه الشبكة بفيروس صناعي على شاكلة كورونا ما الذي يمكن ان يحدث في العالم المتحضر علما ان العلماء يحذرون من عاصفة شمسية ستصيب الأرض قريبا وأولى تداعياتها هي اصابة شبكة الاتصالات بعطل كامل وهكذا سيفقد اعدائنا كل عناصر قوتهم
وقد يقول لي قائل ان هذا الفيروس قد ضرب بلداننا كما ضرب اعدائنا وهذا صحيح ولكن فلنراقب تصريحات الاعداء الذين يتسلحون بالقوة المادية كيف اعلنوا استسلامهم للقدر ونعوا شعوبهم سلفا قبل الموت وبين من يؤمن بالله وقدرته كألسيد الخامنئي الذي قال سوف نهزم هذا الوباء بأذن الله هذا الوباء الذي اسقط أخر ورقة توت عن النظام الغربي الذي بات يقرصن المساعدات الطبية التي تمر عبر اراضيه في عودة حقيقية الى جذورهم كغزاة وقراصنة .
شكرا كورونا فزيارتك لكوكبنا اعادت بعض التوازن لكوكبنا ومنحته جرعة اوكسيجين نظيفة بعد ان كاد يموت اختناقا بانبعاثاتنا السامة واعطيت درسا للمتكبرين بأن قوتكم عاجزة امام اصغر المخلوقات الربانية وان للضعفاء في العالم رب يحميهم وهم اليوم يرفعون ايديهم بالدعاء قائلين
الشكر لله شكرا ليس ينصرم شكرا يوافق ما يجري به القلم يأتي البلاء لتمحيص وتذكرة كأن كل بلاء نازل نعم.

بقلم المستشار قاسم حدرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى