متفرقات

صار الوقت “يضرب” اعلاميا وانسانيا !

صار الوقت “يضرب” اعلاميا وانسانيا !
زياد العسل
يتسمر اللبنانييون كل خميس في المنازل انتظارا لبرنامج تخطى حدود عمل اعلامي حواري ,ليكون مساحة لجمع اللبنانيين والتقائهم على المواضيع الساخنة والملحة التي تعني الجميع ,مع تقديم صورة عن لبنان النموذج الراقي الذي يتميز بالإختلاف لا الخلاف , وسط جمهور مشارك من كل المناطق والتيارات والأحزاب والبعيدين حتى عن التيارات والأحزاب السياسية على اختلاف مشاربها

هذه التجربة التي انتهجها الإعلامي اللبناني مارسال غانم نقلت العمل الإعلامي المتعلق بالحوارات السياسية من طور إلى آخر ,وهذا ما يحسب للأخير على صعيد تفعيل دور الشباب الطامح المشارك في صنع القرار العام والسياسات الإعلامية ,فكان التحول الكبير الذي استمر في شقه الإنساني الذي كان الحديث الأجمل في المائدة الإعلامية مساء الخميس الماضي

وفي حوار خاص بموقعنا رأت الصحافية والمعدة في البرنامج السي مفرج أن البرنامج حقق نجاحا وحقق خرقا على أكثر من صعيد وقد استطعنا تخطي أكثر من تحدي ,فأولا بما يتعلق بنوعية الضيوف الذين ينتمون للصف الأول في السياسة اللبنانية فكان القرار هو حضورهم للإستديو الخاص بالبرنامج وتغيير نسق التعاون والرؤية بين ساسة الصف الأول والمؤثرين على شتى المستويات في علاقتهم بالإعلام ,بالإضافة لقرار وجود الجمهور وتفاعله وابداء آرائه بكافة المواضيع ,ولم يقتصر الأمر في هذا الإطار، بل تخطى ذلك لناحية تدريب الشباب والطلاب في الجمهور على الأسس الحوارية والإعلامية وعلى المناظرات العامة ,الأمر الذي أثر ايجابا على المستوى الشخصي والإجتماعي والإعلامي لهؤلاء المشاركين الذين أضحوا جزءا فعالا ومشاركا أساسيا في البرنامج والحياة العامة على السواء
تؤكد مفرج أن ثمة رغبة عظيمة نلمسها في مشاركة الجمهور فالإستديو الذي يتسع لحوالي مئتي شخص يكون ممتلئا دائما رغم كل الظروف , وهذا ما يحملنا مسؤولية للعمل أكثر ,ويعطي دليلا دامغا على ثقة الشباب والجمهور المشارك

وبالنسبة لجمع التبرعات التي حدث في الحلقة الأخيرة الخميس المنصرم تؤكد مفرج أن الفكرة بدأت بشكل عفوي من خلال مبادرة لدعم الصليب الأحمر للمساهمة بالقيام بالفحوصات اللازمة تخفيفا للأعباء المترتبة لانتقال المرضى من منازلهم لمستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت، في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة مع هذا الوباء المستجد ,ولكن ما حصل أننا كأسرة للبرنامج ومقدمه الإعلامي مارسال غانم إضافة للضيوف الذي شاركوا في الحلقة الماضية بدأنا بتلقي الإتصالات التي تتبرع بمبالغ مالية وبسرعة قصوى بلغ الرقم ما يعادل مليوني دولار أميركي,مع الإشارة إلى أننا سنكمل في هذا الإطار الأحد المقبل في حلقة خاصة بذلك

توجه مفرج رسالة للشباب اللبناني طالبة منهم أن يكونوا فاعلين في الشأن العام ,مع الإطلاع على السياسات العامة وممارسة العمل السياسي البناء والراقي ,وحتى في زمن كورونا ثمة وسائل كثيرة متعددة يمكنهم القيام بها لإثبات وجودهم من خلال مواقع وصفحات التواصل الإجتماعي واستثمار ما يقدم في الإعلام في هذا الإطار ,وعبر المبادرات التي تطلق ,وهذا ما يمكن أن يمكنهم من المراقبة والمحاسبة تكريسا لمبدأ الديمقراطية التشاركية ,التي من شأنها أن تصنع حضارات وتغير قدر شعوب للأفضل ,وتصنع التغيير المنتظر في لبنان والعالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى