اخبار سياسية

في ذكرى أربعين الإمام الحسين (ع) وميلاد السيد المسيح(ع)* رسالة للإمام المغيّب السيد موسى الصدر

 

رسالة للإمام المغيّب السيد موسى الصدر كان قد توجّه بها الى الشعب اللبناني في 21-12-1977، في تلك السنة التي اجتمعت فيها ذكرى أربعين الإمام الحسين سلام الله عليه مع ولادة السيد المسيح عليه السلام كما هو الحال هذه السنة، وقال فيها سماحة الإمام:

“والحسين باستشهاده صان القيم، وبموته أحياها، وبدمه أبرزها ورسمها على جبين الدهر، ثم أدخلها في أعماق القلوب والعقول بعدما هزّها وفجّرها بالفاجعة … أما في هذه السنة وفي لبنان، فإن الذكرى تأخذ أبعادًا جديدة أخرى هي من طبيعة التفاعل بين التاريخ والجغرافيا في القضايا التي ترتبط بحياة الإنسان العامة. فبعد محنتنا الداخلية التي استشهدت فيها القيم، وهي التي أحياها استشهاد الحسين، كيف يمكن معايشة الذكرى ومعانيها والاقتباس منها؟ … وتقابل هذه الناحية السلبية، نقطة إيجابية وهي لبنانية أيضًا رغم بعدها العالمي. فقد اقتربت ذكرى استشهاد الحسين من يوم ميلاد الفادي المسيح، ذلك اليوم الذي يدفع القيم الروحية السامية رغم الحدود المادية والظروف المنطقية للتاريخ، يدفعها إلى أعماق النفوس ويهز المشاعر والضمائر، ذلك اليوم المليء بمعاني السلام، بل يوم السلام نفسه… ومن جهة ثالثة تقع هاتان المناسبتان بين بداية السنة الهجرية والسنة الميلادية وكأن البداية اللبنانية لتاريخه الجديد، والتي تمخضت بدماء الشهادة، قد تمخضت عن ولادة السلام والمسرة والمجد الإلهي”.
وفي ذكرى أربعين الإمام الحسين وميلاد السيد المسيح… ما أحوجنا إلى قراءة رسالة السيد الصدر والعمل بمضمونها الذي ينطلق من رؤية رجل عظيم عشق الحسين وسار على طريقه، وأحب المسيح وعمل على المحبة والإلفة بين اللبنانيين من خلال تعاليمه. من جهة أخرى، لنتذكر في عيد الميلاد المجيد ان السيد المسيح جاء الى عالمنا بالجسد متأنساً لأجل خلاصنا وفدائنا، فالمعنى الحقيقي للميلاد هو ان ابن الله صار ابن الانسان لكي نصير نحن ابناء الله. فيا ليتنا ندرك اعماق ومعاني هذا العيد ولا نكتفي بالاحتفالات الظاهرية للعيد، بل يجب ان نسير على خطى المسيح ونجعل قلوبنا مسكناً دائماً له … بهذا نحتفل احتفالاً فعلياً بالميلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى