اقلام حرة

عندما مات جمال عبد.الناصر…

 

عندما كانت الخلافة الاسلامية العثمانية شاسعة جدا لم ينتبه المتآمرون على الخلافة الاسلامية ان الوطن العربي كبير باربعة عشر مليون كيلومتر مربع.

كان الوطن العربي رغم امتداداته وثرواته اقل خطراً و لا يدخل ضمن حسابات المتآمرين في الخارج وفي الداخل لان الهدف كان اغتيال محمد الفاتح واغتيال صلاح الدين واغتيال طارق بن زياد واغتيال خالد بن الوليد .

كان الهدف تصفية حساب مع التاريخ انما بروية.

بعد يقظة الرئيس جمال عبد الناصر وبعد محاولاته الصادقة لجمع العرب في أمّة قادرة ان تحمي نفسها وان تكتفي بغذائها انتبه المتآمرون الذين زرعوا الكيان المؤقت ،العدو الاصيل،ان الوطن العربي الذي قسّموه بالمسطرة و فق تناقضات تعود بهم كرعاة سلام لا انتداب ولا استعمار كبير اكثر مما يجب ولا بدّ من اعادة رسم حدوده فحاولت عبر تشجيع الاقليات والقوميات على التآمر وحاولت عبر تقسيم الوطن العربي بين شرق ثري وغرب فقير وبين شمال بلا امن وجنوب بلا امان.

وطعنوا القلب بازمات اقتصادية متلاحقة.

طعنوا القاهرة…

في يوم رحيل الرئيس جمال عبد الناصر لا بد.من تحية لقادة حكموا وحاولوا قدر الامكان ان يٌنجزوا ورحلوا وليس في جعبتهم مالا بل عزّا وكرامة وعنفوان.

رحم الله محمد جمال عبد الناصر ورحم الله هواري بومدين ورحم الله عبد الكريم قاسم وفؤاد شهاب…حاولوا ورحلوا ،ربما نجحوا وربما فشلوا انما لا يتهمهم احد بالنهب وبالسرقة وبالتمييز ولا بتهيئة الابناء للحكم…

من هنا ومن تحت شجرة زيتون بائسة ومحررة في بلدة حاروف وجالسا على تنكة نيدو صدئة ومطعوجة اترحم على قادة ذنبهم الوحيد انهم كانوا يحلمون ويتمنون الخير لشعوبهم.

والله اعلم.

#د_احمد_عياش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى