اقلام حرة

مؤسسات الدولة قطاع عام أم خاص ؟

مؤسسات الدولة قطاع عام أم خاص ؟
السرطان قد انتشر في جسم القطاع العام ولا ينفع معه لا أدوية ولا كيماوي ولا محاربة فساد ولا محاسبة مرتشين ، ما ينفع معه فقط تشييعه ودفنه ، واصدار قانون جديد لمنع الأحتكار ، وتأسيس هيئات رقابية جدية لمراقبة كل القطاع العام من ناحية الأسعار ، الخدمات ، وتسليم القطاع الخاص الخدمات كافة لأنها أجدر وأصلح لتقديم هذه الخدمات للمواطن حتى ولو كان سعرها يزيد قليلا” عن اسعار الدولة ومثالها كهرباء الدولة وكهرباء زحلة ، في النهاية المواطن في زحلة يدفع فاتورة واحدة وهذا ما يهمه ، والخوف في دفع الفاتورتين ان ينقل العدوى الى قطاع الأتصالات مع تطور هذا القطاع في الخارج وتراجعه في لبنان فيشترك اللبناني مع الخارج في هذه الخدمة عبر الأقمار الصناعية ويشترك بالخدمة اللبنانية والتي بدأت تجهيزاتها تترهل .
لبنان بلد لا يصلح ان يكون لديه قطاع عام لأنه سيتحول ببركة اتفاق الطائف الى قطاع للسياسيين وعلى حساب المواطنين اللبنانيين ودون ان يدفع السياسي ليرة لبنانية واحدة ، فتصبح هذه المؤسسات شركات خاصة له ولأتباعه وحاشيته ويتم تحريمها على المواطن الذي لا سند له كونه مواطن من الدرجة الثالثة او الرابعة بموجب اتفاق الطائف ، فالدرجة الأولى تخص السياسيين ، والدرجة الثانية تخص الحاشية ، وهذه الدرجات هي الدرجات المحظية ، أما باقي الدرجات فلا حظ لها في هذه المؤسسات علما” انهم هم من يدفع تكاليفها .
نعم هذا هو لبنان الذي فشل منذ الأستقلال في بناء مؤسسات عامة للمواطن اللبناني من الدرجة الثالثة والرابعة والخامسة وهذا هو لبنان الذي سيفشل في كل خطة وفي تنفيذ كل دراسة ، لأنه يقوم على أساس من ورق فكيف سيحتمل البناء ولا ينهار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى