
يعود مجدداً موضوع اللاجئين السوريين إلى واجهة الاستخدام السياسي بين القوى الحاكمة في لبنان، حيث تتصاعد موجة جديدة من الخطاب العنصري والتحريض الشعبوي وسط مناخ من المواقف المشبوهة الهادفة لافتعال حالة عداء بين المقيمين اللبنانيين والسوريين وسائر العمال الأجانب في لبنان.
إن الحزب الشيوعي اللبناني يدين كل أشكال التمييز ضد العمال الأجانب في لبنان، والتحريض العنصري ضد اللاجئين السوريين والفلسطينيين بخاصة، وكذلك يدين خطاب التحريض المذهبي والطائفي في لبنان والاستثمار السياسي والمالي في هذه المسألة الإنسانية. إنّ موقف الحزب في هذا المجال هو موقف مبدئي، خاصّةً أنّ لبنان هو بلد يعيش أكثر من ربع شعبه في الخارج عمالاً وأجراء ولاجئين في دول العالم.
تكمن خطورة هذه التعبئة العنصرية في التوظيف السياسي لدعاة مشاريع الفدرلة والتطرّف الطائفي والسلطوي. كذلك يبرز الاستثمار السياسي والمالي الذي تقوم به مئات الجمعيات والمؤسسات الدولية التي تعتاش من معاناتهم وتجني على حسابهم عشرات ملايين الدولارات سنوياً.
كما يجدد الحزب الشيوعي دعوته الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها وتنظيم العمالة الوافدة في لبنان بناء على مسح سكاني شامل للقوى العاملة وحاجات سوق العمل، بما يخدم مصلحة العمال والأجراء اللبنانيين والأجانب ويلبي حاجات الاقتصاد اللبناني، ويدعوها الى الإسراع في التواصل والتنسيق مع الجهات الدولية ومع الحكومة السورية لتنسيق العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، بما يضمن حقوق ومصالح الشعبين اللبناني والسوري، ويقطع الطريق على مثل هذه المشاريع الخطيرة.
إنّ هذه الهجمة الشعبوية اليمينية ترمي الى صرف الانظار عن الازمة الاقتصادية والمالية التي تسبب بها نظام المحاصصة الطائفية المتحالف مع الراسمال المالي والى صرف الانظار عن جريمة انفجار المرفأ وعن الارتكابات المالية التي ترافقت مع الازمة الاقتصادية والمالية التي لا يزال يعاني منها اكثرية الشعب اللبناني وعماله وموظفيه وفقرائه. إن الحزب الشيوعي اللبناني يدعو اللبنانيين الى التنبه وعدم الانجرار وراء هذه الحملات الشعبوية والى الدفاع عن مصالحه الحقيقية بوجه من تسبب في الازمة واستمرارها ؛ معتبرا دعوته للمشاركة الكثيفة في التظاهرة الشعبية بمناسة الاول من ايار، عيد العمال العالمي، التي ستنطلق من ساحة البربير باتجاه ساحة رياض الصلح يوم الاثنين ١ ايار الساعة ١١ قبل الظهر، هي أبلغ رد عملي على حملات التطرف العنصري.
الحزب الشيوعي اللبناني
بيروت، ٢٩ نيسان ٢٠٢٣







