مقالات

أُريدُ ترياقاً يا وطني

‏‎ هُنا دبابيس، بالونات، مشرط، علبة سجائر، الجميع يختبئ خلفَ نفسهِ، سماء تسيل على السقف، ومدينةً تسبحُ في الوحشه، علبةُ سجائرٍ ، والقلق يلوّنُ وجهي.فساد عارم، انهيار اقتصادي واخلاقي وثورةً تخترقُ أعمق بقعةٍ في ذاتي واخيراً جمرةً خبيثه تختبء خلف مسمى لطيف (كورونا)، كل هذا هُنا..! فلماذا أشعر بالوحده، ولماذا أشعر بأن يوم غدٍ سيكون القِطار الذي سيدهسني ويُحطمَ عظامي…؟
‏‎‏هدوء تام !! على الأقل في الخارج، لن أتكلم عما يحدثُ بداخلي، فثمةَ أحلامٍ تنتحر، بحبلٍ حولَ رقبتِها ، تعلقهُ على أحدَ أضلاعي، وهوباااا ،! فيأتي اليأس…
‏‎‏‏هذهِ المدينه تجعلني كهلاً هذا البلد كلهُ يُناصبني العِداء العالم يستهدفني،! والمرأة التي تقطن نياط قلبيَ الآن وضعتني في مأزق، هو إنني لا استطيع تقبيلها فهيَ بعيده ولاسباب عده ،أشعر بالمللِ، والسأم، أود أن أبقى حراً، الدراسه كانت تجعلني أشعر بالمسؤوليه ، تُكبلني، تمنعني من الانطلاق، كعداء افريقي، يشعرُ بالقلق.
‏‎‏آلة العود بجانبي، تتمنع، أُغازلها، أتحسس جسدها، فتطرُدني وصوتي يُعيقَ سطوعه القلق، واوراقي لا تفشي لي أسرارها، وقلمي لا يبوح، يتمنونَ أن أُقدمُ وقتي وجهدي قرباناً لهم، ليرضو عن شغفي بهم ولكن…
‏‎‏هُنا وجعٌ، لا جدوى، سماء لا تُمطر، هنا حياتي يا صديقي، تجعلني أطرق كُل أبوابها، فيخرجُ من النافذت رجلٌ معرب، يشتمني ويبصق علي.
‏‎‏هُنا الفقر، الوحده، أركضُ باحثاً عن العُزله، هناكَ فرقٌ بين العزلةِ والوحده، الوحده هي أن تكونَ محاطاً بالبشر، لكنكَ تشعرُ بأنكَ معزولً في غارٍ بارد.
‏‎‏‏أما العزله يا صديقي، هي أن تكون بعيداً عن كُل البشر، عن سخافتهم ومشاكلهم، العزله أن تكونَ مُحاطاً بنفسك فقط.
‏‎‏أنا الآن، رجلً فارغً، بلا أصدقاء، مُحاط باكتئابي، لقد غمستني الحياة في مشاكلي، حتى اصبحتُ مشغولاً عن التفكيرِ في أحلامٍ أو رغبات..
‏‎‏أنا الآن لا أريد سوى الرحمه، فليرحمني أحدهم، أرجوكم، أخرجوني من كل هذا العفن، أشعر بأنني مسجونً في قمامه، أرجوكم ساعدوني..

#T_B✍

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى