
يُثير فطر طفيلي (كورديسيبس) القلق في الأوساط الطبية، لأنّه يحوّل ضحاياه إلى زومبي، حينما تدخل أبواغه (خلاياه التكاثرية) الجسم، فينمو ويبدأ في اختطاف عقل مضيفه حتى يفقد السيطرة.
كانت أعراضها الأولية هي الصداع والغثيان، وهي أعراض التعرض للكثير من أشعة الشمس، لكنها بدأت بعد ذلك ترتجف بشدة وأصيبت بنوبات صرع كاملة. كان لابد من نقلها في قارب للحصول على المساعدة الطبية.
قال لي سيد: “لم أر شيئًا أكثر رعبا من قبل، ولا سيما أنني شعرت بالعجز الشديد”.
أظهرت الفحوصات وجود تورم في دماغها وحددت الاختبارات كريبتوكوكوس. لحسن الحظ، استجابت إيلي للعلاج. خرجت من غيبوبة بعد 12 يوما من استخدام جهاز التنفس الصناعي.
تقول: “أنا فقط أتذكر الصراخ”. كانت تنتابها نوبات هلوسة مثل أن لها ثلاثة توائم، وأن زوجها قد قامر بأموالهم. وتقول: “لذلك فإن أول شيء قلته هو أن الأمر انتهى”.
وتتعافى إيلي الآن بشكل جيد. تقول إنها “لم تعتقد أبدا” أن الفطريات يمكن أن تفعل شيئا كهذا لشخص ما. “لا تعتقد أنك ستذهب في شهر العسل وتكاد أن تموت”.
وتُعرف فطريات موكورميسيتس أيضا بالفطر الأسود، وتتسبب في الإصابة بمرض أكل اللحم. ولها لقب يكشف عن طبيعتها الخبيثة.
وتقول الدكتورة ريبيكا جورتون، العالمة الكشف السريري في مختبر الخدمات الصحية (إتش إس إل) في لندن: “عندما تكون لديك قطعة من الفاكهة وفي اليوم التالي تتحول إلى هريسة، فهذا بسبب احتوائها على فطريات موكورميسيتس بداخلها”. وتقول إنها نادرة في البشر، لكنها يمكن أن تشكل “عدوى خطيرة حقا”.
الفطر الأسود هو الانتهازي الذي يترسخ في الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. يهاجم الوجه والعينين والدماغ ويمكن أن يكون قاتلا أو يترك الناس مشوهين بشدة. وحذرت الدكتورة جورتون من أن عدوى هذا الفطر “تنتشر بسرعة” في الجسم كما يحدث في الفاكهة أو في المختبر.
وخلال جائحة كوفيد، كان هناك تفشٍ لحالات الفطر الأسود في الهند وتسببت في وفاة أكثر من 4 آلاف شخص. ويُعتقد أن الستيرويدات التي يتم تناولها لمقاومة كوفيد، والتي تضعف جهاز المناعة، مع مستويات عالية من مرض السكري، قد ساعدت في تكاثر هذه الفطريات.







