
انتقد نائب الأمين العام لحركة النضال اللبناني العربي طارق الداوود أداء المنظومة الحاكمة ومعها الأحزاب التي وصفها بأنها دمرت البلد والشعب بفسادها، واتهم وزارة الشؤون الاجتماعية ومديرها العام بالفساد والسرقة وتطويع اجهزتها لصالح الطبقة السياسية والأحزاب على حساب الفقراء الذين لا ضهير لهم، لافتاً إلى أن المستفيد الأول من تقديمات الوزارة أزلام السلطة واحزابها، في وقت أن وزير الشؤون الاجتماعية إما جاهل أو فاسد ومتواطئ بالسرقة، فيما مدير عام الوزارة السابق يتصرف بمافياوية يحيل المراجعات إلى رئيس الحكومة فيما تصدر الأسماء من مكتبه، فهو لا يفهم بالوزارة وسارق، أما الوزير لا يأبه المراجعات، فالوزارات يبتزون الناس بلقمة عيشهم، فلقمة عيش الناس اهم من الوزارة.
إن السلطة الحاكمة والأحزاب شريكون في تدمير وتهديم البلد ومؤسساته وتجويع الناس.
وعن حاكم مصرف لبنان وصفه بحامي الحرمية، فهو حامي السياسيين قضائياً والسياسيين حامينه سياسياً، متسائلاً كيف أعلى سلطة في الدولة مجلس النواب لا يحترم نفسه يستدعي الحاكم ثلاث مرات ولا يلتزم، كذلك الإعلام يدافع عن الحاكم نتيجة الرشا، حيث عمل الحاكم على رفع الفائدة فجاءت أموال المغتربين إلى البنوك والمصارف ثم طارت الأموال ومدخرات الناس.
من هنا آن الأوان لأن تعي الناس، أموالهم سرقت يموتون على أبواب المستشفيات ولا يستطيعون تعليم ابناءهم، فليثوروا الناس على الطبقة السياسية الفاسدة، معلنا بذلك حركة تصحيحية للآداء السياسي القائم في لبنان، وإسقاط هذه المنظومة والذهاب إلى مؤتمر تأسيسي، فالخلل الطائفي دمر البلد.
وقال، الرافضين للمؤتمر التأسيسي هم جزء من هذه المنظومة الفاسدة، فالشركة التي يحكمها مجلس إدارة من 5 أو 6 أشخاص افلسو الشركة فلنغير مجلس الإدارة ونأتي بمجلس آخر ينفذ ما تبقى.
ورأى في دعوة البطريرك الراعي حول الحياد والاستنجاد بالمجتمع الدولي، مع الاحترام والتقدير للبطريرك فإننا نؤكد أن دعوته لا بالسياسة ولا بالواقعية مقبول ، فكيف يكون الحياد وقربك عدو يهددك ، فالحياد يكون عندما يقرن بالقوة سياسياً وعسكريا، سويسرا محايدة لكنها تملك قوة عسكرية وتشكل رابع أو خامس جيش في العالم.
وحول اللقاء الذي جمع جبران باسيل بسليمان فرنجية وعما اذا كان يؤسس لبلورة الصورة الرئاسية رأى الداوود أنه لقاء يبنى عليه ويشكل قوة دفع لفرنجة إلى التوافق على الرئاسة بنسبة 90%، فمجرد اللقاء بدأ تذوب الجليد أمام فرصة فرنجية.
أما حول اسم قائد الجيش جوزف عون فإنه من الأسماء المطروحة جدياً وفق معلومات الداوود.
وحول صندوق النقد الدولي اعتبر أن ما دخل الصندوق الدولي بلدا إلا وافقره ودمره وفق توصيف الداوود الذي نصح بقراءة كتاب “قاتل الاقتصاد”، الذي يفسر حيثيات ودور صندوق النقد الدولي.
وحول دعوة الرئيس بري للحوار رأى أنه اصطدم برفض الثنائي المسيحي المتمثل بالقوات اللبنانية والوطني الحر.
الداوود عنون سنة 2022 بعام الكوارث وشهدت على تتويج لانهيار مؤسسات الدولة وانهيار وزاراتها التي تحولت إلى هيكل عظمي، أما سنة 2033 نأمل وأن كان الأمل ضعيفا أن تذهب الأمور باتجاه الافضل، شرط أن تخرج الناس من القوقعة ومعتقلاتها الطائفية المستغلة لهم باملاكها وكراماتها وبوجودها في لبنان، آملا في ولادة ثورة حقيقية لكن لا يبدو في الأفق ذلك، ميديا إعجابه انطلاقتها من راشيا.
إقليميا ودوليا راى الداوود أن سوريا شهدت منذ فترة اتصالات مكثفة مع تركيا، بدأت بلورة الاتصالات سريعاً مع اللقاء الأول على مستوى قادة أمنيين بين البلدين بمشاركة روسية، سرعان ما أعقبها لقاء ثان على مستوى وزراء الدفاع سيتبعها لقاء ثالث على مستوى وزراء الخارجية، الأمر الذي وضع اللقاءات الثلاثة برعاية وحضور روسي ممهدا للقاء القمة الكبير الذي سيجمع الرؤساء الثلاثة بشار الأسد ورجب طيب اردوغان وفلادمير بوتين.
ورأى الداوود أن هذا التحول وضع جميع الدول التي كانت شريكه في الحرب على سوريا بدأت تفتح أبوابها أمام الحل السياسي مع سوريا من التركي مروراً بالسعودية وصولاً إلى الإمارات تمهيداً لتوسعة مروحة تلك الاتصالات واللقاءات بنحو متسارع، فضلاً عن زيارات لمسؤولين أميركيين كبار إلى سوريا، هذا يأخذنا إلى بدء “المفاوضات” على الحل النهائي في سوريا، وهذا يأخذنا أن المطلب التركي من الأميركي هو مطلب ومصلحة سورية بموضوع النفط وقسد وهذا يحل 50% من الأزمة الاقتصادية في سوريا، فالازمة في سوريا اقتصادية وليست سياسية، وحتماً هو أمر ينعكس إيجاباً على لبنان في الحل السياسي والاقتصادي، كاشفاً عن دور سوري في مساعدة لبنان لحل الأزمة السياسية العالقة وهو أمر لا يبدو بعيدا.
فبوادر التسوية الشاملة قائمة ويعمل عليها، فالسعودي يريد صفر مشاكل في المنطقة فيما شد الحبال لا يزال قائماً بين الأميركي والايراني، الأمر الذي يترجم سياسياً على الاستحقاق الرئاسي في لبنان.
فما بين سوريا ولبنان ترابط إقتصادي واجتماعي وسياسي لا مفر منه فلا يمكن تزوير التاريخ والجغرافيا.
ورأى أن أزمة إنهيار العملة الوطنية أمام الدولار لعبة موصوفة ومترابطة في آن في لحظة واحدة في لبنان وسوريا، فهناك قرابة 40 مليون دولار في البنوك والمصارف اللبنانية للسوريين.
وحول ترسيم الحدود البحرية وتثبيت حق لبنان من النفط رأى الداوود أنه لولا المقاومة لما حصلنا على حقوقنا واعطتنا دفعا باتجاه هذا الحق، لكن الداوود ورغم تشكيكه بآلية الصندوق السيادي وخلفياته ودوره، في الوقت أن إسرائيل بدأت البيع فيما نحن لا نزال ننتظر سنة أو سنتين للبدء باستخراج النفط، متخوفا من نحكم للشركات.






