
في موسم فيروسات الإنفلونزا: الـH3N2 ضيفاً ثقيلاً على اللبنانيين .. يشكّل الـ H3N2 نسبة 80% من الإنفلونزا المنتشرة في مقابل 22% للـ H1N1*
يشهد لبنان منذ شهر تقريباً حديثاً متزايداً عن إصابة تلاميذ المدارس بحرارة مرتفعة تستمرّ أياماً، وعوارض رشح قاسية رُجّح أنّها عودة لفيروس H1N1، فيما أكدّ المختصون أنه فيروس الـ H3N2 الذي يفرض انتشاره عادةً معدلات استشفاء عالية. لذا يُنصح بالعودة إلى الإجراءات الوقائية للاحتماء منه
الـ H3N2 يدور حول العالم اليوم، وهو معروف بأنّه من الأشد، والأكثر تسبّباً في ظهور عوارض شديدة تتطلب أحياناً الحصول على العناية الطبية. تبدأ العوارض بحمى مفاجئة، تصل بنتيجتها حرارة المريض إلى 40 درجة مئوية، يرافقها سعال (قد يستمر لأسبوعين)، وصداع وآلام شديدة في المفاصل. تستمرّ هذه الحالة إلى ما يقارب الأيام السّبعة، ومن المستبعد أن تتفاقم حالة المصاب إلّا في حال كان يعاني من أمراض مستعصية أو يأخذ أدوية تضعف المناعة، عندها لا بدّ من طلب المساعدة الطبية المحترفة
تؤكد رئيسة مصلحة الطب الوقائي في وزارة الصحة الدكتورة عاتكة بري انتشار الفيروس، لكنها توضح أنّه «الـ H3N2 وليس الـ H1N1 الذي أصبح ضمن فيروسات الإنفلوانزا العادية بعد الـ 2009، عام الجائحة»، مطمئنة بأنّ «هذه السلالة ليست جديدة، بل معروفة».
وبحسب الدراسات، فإن السّنوات التي تنتشر فيها H3N2 ترتفع معدّلات الاستشفاء كما هو حاصل اليوم. وكانت صافرة الإنذار من هذه السلالة قد انطلقت من ألمانيا، في آذار من العام الجاري، مبلغة منظمة الصحة العالمية عن تسجيل إصابة بفيروس الإنفلوانزا من نوع H3N2
ويشكّل هذا الأخير نسبة 80% من الإنفوانزا المنتشرة في لبنان حالياً، بينما تبلغ نسبة المصابين بالـ H1N1 12%، وهناك مصابون بسلالة أضعف من الفيروس نفسه تقدّر بـ 8%
يصف احد اختصاصي الأطفال الوضع بـ«السيّئ والمهول»، ويقول إنّه لم يعاين انتشاراً كالذي يحصل اليوم في لبنان «منذ سنوات، فسرعة الانتشار بين الأطفال في المدارس والحضانات كبيرة، وعبرهم يصل الفيروس للأهل في البيوت»لكنه يطمئن إلى أنّ «المصابين لا يحتاجون إلى دخول المستشفيات، شرط عدم إهمال العدوى، وعلاج العوارض منعاً لتطوّرها» ويطالب بـ«إقفال المدارس والحضانات لأسبوعين للسيطرة على العدوى، وكبح الموجة الفيروسية
بالأرقام، تحتلّ الفيروسات التنفسية ومنها الإنفلوانزا المركز الرابع عالمياً في التسبّب بالوفاة، إذ يقتل مئات الآلاف سنوياً على الكوكب، وسيبقى تحت مجهر العلماء خوفاً من أيّ تحوّر جديد يؤدي إلى جائحة
أما القلق اليوم فيعود إلى أمرين، الأول ترافق انتشار الإنفلوانزا مع جائحة كوفيد 19 المستمرة للسّنة الثانية على التوالي، والثاني انتشار H3N2 المسبّبة لعوارض أكثر







