
دولة لبنان الفقير:
ما هي الا شهور ويطفىء هذا المخلوق الهجين شمعته المئة
مولود يحمل جينات فينيقية وأصول عربية وهوية سورية ولكن تم بيعه بدراهم معدودات الى فرنسا ثمنا لأنقاذ اجداده من الرق العثملي فأطلقت عليه أسم لبنان الكبير ،أسما لم يليق به لا شكلا ولا مضمونا وهو لم يكن يوما كبيرا الا بهمومه ومشاكله وتنازع اهواءه بين شرق وغرب بحثا عن هوية ما زالت ضائعة حتى يومنا هذا وعلى كل المستويات فبالرغم من مساحته الصغيرة وشعبه الأصغر الا انه في حالة صراع دائم بحثا عن الهوية فالمسيحي يريد ان يأخذه غربا والمسلم يجره شرقا فكانت النتيجة ان اصبح جسده ممزقا اما اليوم فيبدو ان لبنان اصبح يستحق أسمه فهو حقا اصبح كبير ولكن كبير في السن ومصاب بالخرف ويستحق ان نقيم له احتفالا على طريقة الأسكيمو فنغني ونرقص له في حفلة وداع ثم نضعه على مزلاجين ونرميه الى مستقبل مجهول ليكون طعاما للدببة لأنه لم يعد منتجا وليس من حقه ان يشارك المنتجين طعامهم .
يطفىء لبنان شمعة مئويته بعد ان اطفأ امال واحلام الملايين من احفاده وبعد ان استولى قلة من ابناءه على ثروته وتقاسموها امام عينيه دون ان يجرؤ على الاعتراض حتى لا تقع حرب عائلية فالذين تقاسموا التركة هم ابناءه من زوجاته الاربعة المسيحية والشيعية والسنية والدرزية اما البقية فهم اولاد
انجبهم من نساء الرعية فلا تركة لهم ولا حتى هدية بل عليهم ان يسددوا ديون البقية .
ايها السادة الكرام ماذا تنتظرون من بلد كله حرام بحرام ،ارضه بحره سماءه قابلة للأنقسام شعبه يخبىء في خزانته الكثير من الاعلام ويعبد زعماءه كعبادة الجاهليين للأصنام ويتعاطى مع باقي المكونات تعاطي الاخصام حاملا بداخله احقادا دفينة متحينا الفرصة للأنتقام ،وطن لم يعرف يوما معنى السلام .
يطلقون عليه لقب وطن الرسالة ولكن لم يقولوا لنا اية رسالة
فالكثير من الرسائل قد تكون مسمومة او ملغومة او رسالة تحمل
ضغائن ودسائس ومؤامرات وهل يخبرنا التاريخ بغير ذلك ولبنان لم يكن سوى بركان يخمد قليلا ثم يطلق حممه لتحرق فيه الاخضر واليابس مخلفة وراءها شعبا بائس ويائس .
لبنان انت حقا كبير ورغم انك فقير الا انك تستحق هذا المصير فهل تنجح هذه الحكومة في زمن الأعاصير ان تنقذك من هذا المنزلق الخطير الذي أوصلنا اليه وزير برتبة فاسد حقير فهل يكون الخلف برتبة مؤهل وصاحب ضمير يضع كل امكانياته في خدمة المواطن الفقير على قاعدة العدالة والمساواة لا كما في السابق هذا ابن جارية وهذا ابن وزير وساعتئذ ستجدون ان كل مواطن هو الخفير الذي سيحميكم ويكون لكم سندا وظهير شرط ان تباشروا فورا بعملية التطهير بدأ من القضاء وصولا الى
شرطي السير مرورا بالموظف والمقاول والمدير .
ايها السادة شمروا عن سواعدكم فقد حان وقت الأصلاح والتغيير.







