
قوة لبنان في قوته : الغاز والنفط يغلي في اعماق البحار من بحر البلطيق الى البحر البلطيق مرورا بالبحر الأسود والأحمر وصولا الى البحر الأبيض المتوسط الذي قد يتحول في أية لحظة الى اللون الأحمر او الأسود اذا ما استمرت حالة العدوان على ثروات المنطقة بفعل البلطجة ومنطق القوة فالصراع الذي قد يشعل الحرب العالمية الثالثة هو حرب الطاقة والممرات البحرية وبما ان لبنان دخل ضمن دائرة الصراع وبمواجهة عدو لم يخفي يوما اطماعه في ارضنا ومياهنا وثرواتنا وفي ظل غياب الرؤية الوطنية الموحدة خاصة من فريق ما زال يصر على مواجهة عناصر القوة اللبنانية بدلا من الأتكاء عليها لمواجهة المخاطر ويستخدم ذات اللغة الخشبية التي تراهن على المجتمع الدولي ومنظماته الصورية التي اثبتت الاحداث في العقد الأخير بأنها عبارة عن واجهات لدول العدوان والا فأين نحن اليوم من سيادة الدول على اراضيها وعدم جواز التدخل بشؤونها ونحن نرى الفوضى العالمية وأخر مشاهدها ما يحصل في اوكرانيا من فوضى تسليح واستجلاب مرتزقة ومصادرة اموال
والتنصل من اتفاقات وعقود وتعريض الأقتصاد العالمي برمته للمخاطر بقرارات أحادية عدائية لا سند لها في القانون الدولي
وها نحن نرى عمليات القرصنة في المياه الدولية تجبر اصحاب الحقوق على اعادة انتزاعها بالقوة وبذات الطريقة ولبنان اليوم يتعرض لعملية قرصنة علنية وسرقة تحت مجهر المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة التي فقدت هويتها القومية والعروبية وباتت صهيونية الهوى والهوية اما عن الصديق الأميركي فعلينا ان نقرأ التاريخ الذي يحدثنا بأن ترومان اثناء حملته الانتخابية
قال له مستشاره ان تصريحاتك حول وطن قومي لليهود في فلسطين يستفز الدول العربية فأجابه هل هناك ناخبين عرب في مينيسوتا فأجابه بالنفي فقال ولكن هناك ناخبين يهود وهذا ما يهمني
ثم احضر له اللوبي الصهيوني مليوني دولار تبرع لحملته الانتخابية فكان اول من اعلن تبني الولايات المتحدة انشاء وطن قومي لليهود في فلسطين أذن فعلى من نراهن على الأب الغير شرعي للكيان اللقيط لكي يكون منصفا وعادلا وهو يضع مصالح عدونا في رأس قائمة اولوياته ام على اعراب باعوا قدس اقداسهم
بالمجان ارضاءا للصهاينة ام على أتحاد اوروبي اعطانا وصفة الدواء والخبز والكهرباء والثمن كرامتنا الوطنية واستسلام للعدو
وبالتالي امام انسداد هذا الأفق فأن من كان حريصا حقا على حقوق لبنان وثرواته خاصة ممن يدعون السيادة ان يتوقفوا عن كيل الاتهامات وتحميل المسؤوليات في معركة لا تخدم سوى اهداف العدو وتعتبر في هذا التوقيت من قبيل الخيانة العظمى فالمطلوب
اليوم هو ترجمة الشعارات الى افعال والالتفاف حول المؤسسات الرسمية المعنية بهذا الملف وتقديم كل اشكال الدعم لها ومن ثم محاسبتها على النتائج وان يتم استثمار عناصر قوة لبنان المتمثلة بالدرجة الأولى بمقاومته التي بدأ من كانوا بالأمس يشككون بجدوى سلاحها لمطالبتها بتحريك صواريخها وانزال القصاص بالعدو حتى قبل ارتكابه الجناية وكأنهم يضعون مصداقيتها محل اختبار او كأن المقاومة تعمل بردة الفعل وتستفزها العنتريات الوهمية وهي التي تحسب بالمليمتر حساب اي معركة وتعتبر بأن
افضل الأنتصارات هي اخضاع عدوك لأرادتك دون الحاجة الى قتال وكيف للمقاومة ان تحزم أمرها والمطلوب بداية هو تحديد الحقوق المراد حمايتها حتى يحظى عملها بالغطاء الشرعي المؤسساتي بالتنسيق مع الجيش اللبناني ولا تتهم بمصادرة قرار السلم والحرب وهي التي اعلنت على لسان قيادييها بأنها تقف خلف القرار الذي تتخذه الدولة اللبنانية ولكن اين هو هذا القرار والدولة غارقة بالتصريحات المتناقضة ويرقص اركانها فوق الخطوط المائية وكأنها خطوط توتر عالي كهربائية وهذا ربما دفع المقاومة الى اتخاذ خطوة متقدمة تمثلت بتكليف السيد نواف الموسوي ملف ترسيم الحدود البحرية مما يعني انها ستساند الموقف الوطني الذي
يتطابق مع رؤيتها فيكون لها الكلمة الفصل وسط بحر التناقضات
وسنستمع اليوم الى الكلمة الفصل من سماحة السيد ليفض بها نزاع القوم فمن لا يملك القوة ولا المقدرة عليه ان ينسحب الى الخطوط الخلفية مفسحا المجال امام من لديه القوة والقدرة والرؤية الاستراتيجية وأرادة التنفيذ عدا عن خبرته السياسية والميدانية في التعامل مع هذا العدو الزئبقي وفي الختام نقول ان لبنان على موعد مع كتابة تاريخ جديد له يبدأ بأنتصاره في هذه المعركة والتي ستشكل رأس جسر لعبوره الى مصاف الدول الفاعلة لا المفعول بها وبحيث يستسلم المرجفون والمغرضون لحقيقة ساطعة هي ان قوة لبنان من قوة مقاومته وبأن سلاحها هو سلاح يحمل الجنسية والقضية اللبنانية ووثيقته مدموغة بدماء شهداء حرروا ارضا لبنانية وسلموا الراية الى احياء مع وصية الحفاظ على الانجازات وتحصينها وصيانتها وهذا ما تقوم به المقاومة عن سابق أيمان
ويقين فكونوا لها من الداعمين لتسجلوا اسمائكم في سجل الخالدين
قاسم حدرج







