متفرقات

الذكاء الوهميّ

إنها نكنولوجيا تطرح أسئلة كبرى عن السلطة والسيطرة.
روبوتات، تطبيقات، قيادة ذاتية للسيارات، أتمتة.. كلها تسبح في فضاء ما يُسمى بالذكاء الاصطناعي.
لطالما كانت الرغبة بتقليد القدرات البشرية وتحسينها هي القوة الدافعة خلف الذكاء الاصطناعي، ولا زال السعي متواصل لانتاج آلة تفكر مثل البشر.
يُعد من أسمى الأهداف:إنه إنشاء نظام ذكاء عام اصطناعي يُشار اليه باسم AGI أكثر من عشرين عاماً مضت على الاصدار الأول من فيلم The Matrix. الحكاية التي تبدأ عام 2090 حيث تطور الذكاء الاصطناعي بشكل كبير ليحل محل الانسان في كل الوظائف اليدوية. في ذلك الوقت قتل أحد الآليين مالكه واندلعت الحرب بين البشر واستمرت لسنوات حتى انتصر الآليون. إذا ما هي المجالات التي دخل فيها الذكاء الاصطناعي في عصرنا الحالي؟ هل لديه عيوب؟ وما هو مستقبله؟

منذ مطلع الألفية والتكنولوجيا الحديثة النشئ التي مرّت على تطويرها في مختبرات الأبحاث تسلّلت الى حياتنا اليومية.
نبدأ باستخدام الهواتف الذكية وما لديها من تطبيقات مثال المساعد الالكتروني Siri الذي ألحقته شركة Apple في كل هواتفها وحواسيبها عام 2011 ويستمر في التطور. ثم الروبوتات التي أصبحت تساعد في الأعمال المنزلية وحتى في المجال الطبي والصحي ورعاية المسنين اضافة الى القيادة الذاتية للسيارات ومواقع التسوق Ali baba/ Ocado.com ونظام الأتمتة في المكاتب والشركات ( في عام ٢٠١٠ طرحت IBM الحاسوب Watson في الأسواق وهو حاسوب يحتوي على ذكاء اصطناعي، تستطيع الشركات الاعتماد عليه في العمليات الصعبة والتوقعات)، لكن ما يثير الجدل هو: هل بالامكان الاعتماد على الآلة بشكل تام؟ هل هو آمن؟ هل من الممكن أن تحل مكان البشر؟

خلصت التجارب إلى أن الآلة تخطىء كالبشر ، اضافة الى نقصان المشاعر الانسانية فيها مثال الروبوتات التي ترعى المسنين، اقد افتقد هؤلاء لشعور العاطفة والحنان. فالآلة تفتقر لكيمياء القلوب. أهم من ذلك كله، ظهور ما يُسمى ” الارهاق الرقمي” عند الموظفين خاصة خلال جائحة كورونا حيث اعتمد العمل كله لمختلف الوظائف على المراسلات الالكترونية والمنصات والتطبيقات وغيرها الى درجة الأَسْر. أما فيما يُعنى بالخصوصية والأمان، فإنّه غير مضمون بعد ظهور الهاكرز ومشكلة الصراع السياسي بين الدول العظمى ( أميركا/ الصين/ روسيا/ إيران…).

خلاصة القول، بروز هذه المشاكل يستبعد وصول البشر الى الذكاء الاصطناعي العام، أو حلول الآلة مكان البشر وخير شاهد على ذلك قول الامام علي (ع): ” أوَ تحسب نفسك جُرم صغير .. وفيكَ انطوى العالم الأكبر ” فمهما تطورت العلوم والأبحاث والدراسات لن يتمكن البشر من الوصول الى قدرة الخالق اللامحدودة سبحانه تبارك وتعالى.
أ. ملاك فواز
#الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى