
*حصار بالوكالة: ساسة لبنان وحاكم مصرفه موظفين لدى أمريكا…بقلم حسن العيتاني*
ما يؤلمنا ليس الحصار . إن هذا الحصار الجائر هو فاتورةٌ مشرفةٌ ندفعها ثمن مواقفنا القوميه النضاليه الممانعه الرافضة لحكم أمريكا والرافضةِ لمنطق الاستكبار ، ندفعها لأننا حطمنا رأس الاستعمار وأفشلنا مشروع الصهيونية العالمية الذي كان يحوط بمنطقتنا من تحرير الجنوب مروراً بتموز ال٢٠٠٦ وصولاً للحرب الكونية على سوريا…
لم تنعم أمريكا وبريطانيا ومسخهم المشوه اسرائيل بنجاح مخططٍ واحد . كل خطوة وعدوان ابتهجوا في أوله أصابهم الخزي والفشل في آخره فكانوا يخرجون بالهزائم ونخرج أقوى بانتصاراتنا. إن هذا الحصار الجائر هو السياسة الوحيده القذره لمواجهتنا اليوم بكل جُبنٍ ، لأنهم غير قادرين على حسم الأمر عسكرياً معنا . وسياسةُ الحصار ان دلت على شيء فهي تدل على كذبة حضارة الغرب وديمقراطيتهم المزيفة . كل هذه الطائرات والمدمرات والمدافع والجند عاجزة عن هزيمتنا ركنوها جانباً وتوجهوا لمنع طفلنا من غذائه ولمريضنا من دوائه و لمختلف افراد الشعب من مستلزمات حياته كالوقود والكهرباء ناهيكم عن الخبز و المواد الغذائية المختلفه . إنه التجويع بل إنه الغباء بعينه ، رغم ما تمتلكه أمريكا وبريطانيا واسرائيل من مراكز أبحاث ودراسات ومن تجاربٍ معنا منذ زمن بعيد ، لم يفهموا بعد كل هذا أننا شعبٌ عقائدي يأنس بالموت وتزغرد الأم لجثة ابنها وتتحول الزوجة لام وأب بعد شهادة زوجها لتصنع من أطفالها شبابا مقاوما بعد زمنٍ ومنهم من لحق بآبائه …
نحن جاهزون لمواجهة القادم من الحصار مهما كان مفاجئا وصاخباً وقاسياً، ومستبشرون يملئنا الأنس رغم قساوة الحرمان . هذا ليس جنوناً ، بل مَرَدُه لعقيدتنا وقوميتنا العربية واصرارنا على ان الكرامة لا تقدر باللحوم والدجاج والوقود واي شيء مادي.
اذاً نحن باقون هنا ولن يضرنا شيء من هذا العدوان . لكن المحزن والمستفز أن جزء كبيرا من مُسَهلين تطبيق سياسة الحصار هم بعض الساسة اللبنانيين الذين تعني لهم امريكا اكثر ! يسرقون رغيفنا من ثم يبعوه لنا ، ينهبون المال ويدخروه في سويسرا ، يرفعون سعر الصرف كلما تلقوا أمراً من واشنطن بزيادة الضغط على الشعب . ومنهم حاكم المصرف المواطن الامريكي رياض سلامة، الذي عندما يقترب منه احد ليسآئله تهرع السفيرة الامريكيه لتهدد وتتوعد من يحاول المس به. لم يكن يوجد مال لفتح اعتمادات لاجل تفريغ البواخر قبل خطاب سماحة السيد حسن نصر الله لكن بعد الخطاب بيومين ها هي البواخر ستفرغ حمولاتها لماذا ؟؟ هل خاف رياض سلامه ومن خلفه من بعض النواب والوزراء ؟؟ ام ان السفارة الامريكيه التي عوكرت صفو لبنان تأملت بحل ازمة كبيره كأزمة الوقود على يد الجمهورية الإسلامية الايرانيه ، وهذا بطبيعة الحال سيؤدي إلى ازدياد شعبية المقاومة ويكون الامريكي قد خسر اهم رهانٍ وهو اضعاف شعبيتها .هذا مثال من جملة الأمثلة الواضحة والتي لا يسعني حصرها في مقالٍ واحد ولو اردت التحدث عن العمالة للغرب والصهاينة التي يتميز بها قسمٌ من نوابنا ووزرائنا لألفت مجلدات. نعم عملاء لامريكا واسرائيل وهم معروفون ولكي لا نخوض بأسمائهم إن كل من يهاجم المقاومة في هذه المرحلة الواضحة من الهجمة الأمريكية عليها مدركاً تماما أنه يتماهى بمهاجمته مع موقف امريكا ومطالب امريكا وبالتالي مصلحة الكيان الصهيوني ماذا يمكن ان نسميه غير عميل او مندوبا ساميا او موظفا لدى أمريكا ؟؟
الامريكي لم يوفر اهانة الا وكالها لمملكة الخير المزعوم ! من البقر إلى ادفع او اتركك دون حماية الى الى الى … لم تحتج المملكة العربية ، اي عربٍ أنتم واي عربٍ ساستنا الذين يعتذرون منكم وهل كان عبد الناصر فارسياً عندما كان يشتمكم أم كان عربيا ذو بصيرةٍ وكشف زيفكم وعمالتكم منذ زمن !!!
رحم الله زعيم القومية العربية جمال عبد الناصر الذي اختصر كل الكلام والبحث لاثبات عمالة فلان او مسيره في طريق العمالة والخطئ فقال:(( عندما ترضى عني أمريكا هذا يعني بأنني أسير في الطريق الخاطئ)) أمريكا هي أمريكا لن تتبدل حتى تنتهي وتزول لن تنادي امريكا يوماً بحقوق الشعوب. لذا تأملوا من مِن سياسيينا يحظى بالرضى والدعم الامريكي لتعلموا انه خاطئ ويؤدي دورا عميلا متآمرا على بلده ونهاية المتآمرين واضحة جليه وستحدث كما حدثت في الفيتنام عند فرار الامريكيين من سفارتهم هناك كيف تعلق العملاء باطراف المروحيات الامريكيه وكان يتم يدفعهم عنها بالقوة …







