
إليك فضل الله… إلى عليائك
لا أنساه صبية يافعة حين كنت أذهب إليه، يدفعني أبي وترافقني أمي لأقرأ عليه ما أكتب من قصائد أنظمها في مقاومة احتلال الجنوب:
*لويزة الفداء
قد كنت قصة تضج بالعطاء*
*ميدون
عروسنا البيضاء
يا نجمة تشع في السماء*
أجلس قبالته على “الطراحة” في غرفة نومه بعد استيقاظه من قيلولة الظهر… لم يكن يسمعني بقدر ما كان ينصت إلي ويمنحني من وقته الثمين هذه الفرصة الذهبية… كنت أهاب هذه الجلسة بقدر ما كنت أتباهى بها وأشعر بزهوٍ لا أعرف ترجمته إلى اليوم… هكذا كنا… وهكذا كان يعلمنا بغير أسلوب وطريقة…
واليوم… وبعد هذه المدة الطويلة… وفي خضمّ هذه الأحداث التي تعصف بفلسطين وأهلها… من أضعف الإيمان تحية شكر ووفاء لمن كان له الباع الطويل والمواقف المشرفة لنصل إلى ما وصلنا إليه…
لقد كانت فلسطين في قلبه وعقله وروحه وحركته… ومن آخر أقواله: “لن أرتاح حتى تزول إسرائيل من الوجود” واليوم نقول لك:
ستنام مرتاحًا ففكرك لم يزلْ
يثري العهود بيارقًا حتى الأزلْ
يا بحر فاتحة النضال ووردَها
أنّى التفتّ ترى نضالك يشتعلْ
في كل تلٍّ تستفيض حكايةٌ
وبكل ثغر مِروَد يشفي المُقلْ
وبكل ساح من ثباتك موقفٌ
يقري النفوس متى تغشاها الملل
يا سيد العشق المشذى ثورة
تهب الحياة أشاوسًا تهدي السبل
يا سيد النهج القويم وحصنَه
نستاف من بُرديك بارقة الأمل
لما حملت القدس راي مجاهد
وبها اكتمال الدين إما يكتمل
ومتى رأيت الذود دون حياضها
عيسى وموسى في محمد تتصل
وبها تكون لأمة أمجادها
إما سواها دون ذلك مرتحل
لم يثنك الطاغوت حين تغطرست
قواته وتكالبت كل الدول
وبقيت تبتدع الشموس كتائبًا
سارت إلى المجد التليد ولم تفلْ
لتعبِّد الدرب المكلل بالفدا
وتشيد فوق ترابها قوس البطل
فهنا فلسطين الأباة وروضُها
أقصى تكلل بالقداسة والرُّسُل
وهناك مسرى الأنبياء إلى العلا
ومطارح الآيات تترى في عجل
وبها التئام الدين أشرق وحيه
وبها توحدت المذاهب والملل
والقدس إنسان الحياة رسالةً
جلَّت، فمعبدها تقدس من زلل
كم راودتك شكاتها فزرعتها
في نبض أحرار الشعوب ولم تزل
ظلت قضيتك الأساسُ فوترها
فرد وفرض بل وواجبها الأجلّ
لن تستباح ولن يطاول عرضها
دنسٌ وفي الميدان تشتبك الأسل
فلنقرأ التاريخ صفحة موقف
يا درَّه المكنونَ إن خطب حصل
هذي فلسطين الأبية ترتدي
ثوب القتال وتغتذي حدثًا جلل
وتدور تقتحم الحدود بقبضة
من صاليات المجد تشرق بالشعل
وتدك عرش البغي ترفع راية
للنصر من “غزة” الأبية يُرتجل
العين بالعين القتالُ وحربه
والسن سنٌّ والقصاص لمن قتل
هذي معادلة لرعب خطها
منك النضال تؤمه إما نزل
وبوعيك التاريخ يبعث أمة
عبرت على المجد التليد بلا وجل
نحن الأسود وكل عزم زاننا
نحن الأشاوس لا يطاولنا الكلل
ولك الخلود على الزمان تحية
يا خير من حمل القضية وارتحل
سنظلُّ نقرأ في كتابك صفحة
قرآنها النصر المبين لمن سأل
فاطمة عبد المهدي فضل الله
#غزة_تنتفض
#القدس_أقرب
#GazaUnderAttack







