منوعات

حكايةُ امرأةٍ نادِرَة.

 

القنصلُ رحّالُ وحكايةُ امرأةٍ نادِرَة.

كعادتِهِ يُخصِّصُ القنصلُ حسين رحال جُزءاً مِن وقتِه لزيارةِ كبارِ السنِّ في بيوتِهم للاطلاعِ عن كثبٍ على أحوالِهم وَتَفَقُّدِ أوضاعِهم،فقَصَدَ منزلَ الحجةِ حليمة فارس والمقيمة في إدمنتون كندا منذ عقود طويلة وقد بلغتُ الآن من العمر 88 سنة.

هذه السيدةُ المُحْسِنَةُ بزكاتِها وصدقاتِها والمُحْتَسِبَةُ ثوابَها عندَ ربِّها نُشْهِدُ اللهَ على صلاحِها وتَقوَاها وحبِّها للأعمالِ الإنسانية،فقد أنفقَتْ مالَها في وجُوْهِ الخيرِ والعملِ الصالحِ،وقدَّمتْ بيتَها هبةً لمسجد الرشيد وللمركز الإسلامي في إدمنتون،وخصَّصَت ما تَدَّخِرُهُ من مالٍ وعقاراتٍ وأملاكٍ لصالحِ الفقراءِ والمحتاجينَ والسَّائلِين،ولا تريد بذلكَ إلا رضى الله والدَّارَ الآخرة،ويتابِعُ القنصلُ السَّرُدَ بأن قصةَ تلك السيدة أدمَعَت عيني وهي تحدثُني كيف كرَّسَت حياتَها وسخّرَتْ ما تملكه لوجه الله بشراكة زوجها العابد الزاهد والساعي بماله خلفَ الأرملةِ والمسكين،حيث كان رحمه الله من رجالاتِ الفضلِ والإحسان،لأنها سيرتَها الزاخرة بالعطاء جعلتْنا نَخْجَلُ مِن أنفسِنا،فأفعالُها الطيبةُ جَعلَت منها قدوةً حسنةً للأجيال،وفيها رسالة سامية أنَّ قيمةَ الإنسانِ بعطائِه وسَخائِه وزكاتِهِ وبأعمالِه التي لها أبعادٌ إنسانيةٌ ووجدانية،فتحيةٌ قلبيَّةٌ وروحيةٌ لهذه المرأةِ النادرةِ الوجودِ في القرنِ الواحدِ والعشرين.

فأطالَ اللهُ بعمرِها ورَحِمَ الله زوجَهَا المحسِنِ والسابقِ بالخيرات.

المكتب الإعلامي للقنصل اللبناني الفخري
حسين رحّال/كندا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى