اقلام حرةمقالات

لبنان ومزيد من الديون

لبنان ومزيد من الديون
لم يقدم إجتماع مجموعة الدعم أية مساعدات او منح ، بل تعهد بتقديم قروض مشروطة بتشكيل حكومة تعمل وفقا” لأجندا او خريطة طريق وضعتها المجموعة لها ، منها الدعوة الى إعتماد إصلاحات اجتماعية واقتصادية بطريقة مستدامة لأستعادة الأستقرار المالي ومعالجة الخلل الطويل الأمد في النموذج الأقتصادي اللبناني ولا سيما منها إقرار موازنة العام ٢٠٢٠ .
كما دعا الى ضرورة تشكيل حكومة تكون لديها القدرات والمصداقية لتنفيذ سلسلة من الأصلاحات الحقيقية للأقتصاد اللبناني ، وضرورة التزامها بفصل البلاد عن التوترات والأزمات الأقليمية .
كما طلب من الحكومة الجديدة وبعد التشكيل وخلال ستة اشهر بعد التشكيل الى خلق نموذج اقتصادي مستدام ، والقيام بخطوات إصلاحية حقيقية وخاصة لناحية ملف الكهرباء ، الحوكمة وخاصة لناحية نظام المشتريات ، ومحاربة الفساد الأداري ، كما أكد الأجتماع على استمرار وسريان مؤتمر سيدر ، والتأكيد على مساعدة لبنان في وصول السلع الأساسية الى لبنان .
كما اشاد بالأجهزة الأمنية لحمايتها المتظاهرين مشددين على ضرورة الأستمرار في ذلك .
اذا” ما تم طرحه من قبل المجتمعين هو سيدر مع اشتراط تشكيل الحكومة وفقا” لأسس حددتها هذه المجموعة ، اضافة الى ديون سريعة لتمويل استيراد السلع الأساسية ،
فهل يتحمل أساسا” لبنان مزيد من الديون ، خاصة اذا ما تم استعمالها لشراء سلع استهلاكية وليس لبناء اقتصاد إنتاجي ، وبالتالي المزيد من الغرق .
كما أغفل هذا الأجتماع نقاط أساسية منها أية مطالبة بالأصلاح السياسي للنظام اللبناني والذي هو سبب كل الأزمات الأقتصادية والأجتماعية وحتى الأمنية ، ان النظام السياسي الطائفي هو الذي أدى الى المحاصصة في كل شيء ، وإلى كل ما نعيشه من فساد فلماذا لم يتم ذكره في الورقة علما” ام الحراك كان صوته مرتفع في هذا المجال وخاصة لناحية إعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة ، فلماذا هذا الأغفال ؟
د.عماد عكوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى