
المحامي طارق جمال ى لسنا تيفي “:
زياد العسل
الواقع السياسي اللبناني هش نتيجة النظام السياسي المتحكم بمفاصل اللعبة و”مؤسسة وطن “هي درب العبور الذي نمني النفس به نحو الشفافية والمواطنية
يمر لبنان بواحدة من أكبر ازماته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ,وسط قلق وخوف من القادم من الايام ,في ظل غياب دور للنخب الثقافية التي يحاول بعضها تكريس دورها كفعل تغييري وطني
وفي حديث خاص بموقعنا رأى المحامي طارق جمال أن الواقع السياسي في لبنان ,واقع معقد وهذا نتيجة لطبيعة النظام السياسي اللبناني القائم على عوامل قوة مختلفة ,تتصارع فيما بينها لاقتسام الجبنة الوطنية ,هذا الخطأ انسحب على باقي التيارات والطوائف ووهذا الأمر يستتبع حكما أن تكون الأحزاب المؤلفة لهذه المنظومة ,فالمشهد السياسي مشهد عقيم والطبقة السياسية الللبنانية غير قادرة على انتاج واقع جديد ,وفيما يتعلق بالحكومة يرى جمال أن الأحزاب المشكلة للمشهد السياسي لا يمكن لها أن تنعش الوضع الاقتصادي لأن نفس الأدوات والشخصيات ما زالت تتحكم بمفاصل اللعبة ,فهذه الأحزاب تمارس الديكتاتورية والإغتصاب السياسي على السواء
فيما يتعلق بالمشهد الإقتصادي يرى جمال أن جوهر المشكلة القتصادية ناتجة عن طبيعة النظام الاقتصادي اللبناني ,فالشعب اللبناني كان يعيش في بحبوحة مصطنعة واليوم ندفع ثمن هذه البحبوحة,فلبنان كان بلدا جاذبا لرؤوس الأموال
والإستثمارات ,في محيط فقير ماليا واقتصاديا ,ولكن بالمرحلة اللاحقة تطورت الدول الاقليمية ونحن ما زلنا بنفس الواقع ,نتيجة حلول الاقتصاد الريعي مكان الاقتصاد المنتج وغياب السياسيات الاقتصادية والمالية والنقدية
فيما يتعلق بانفجار مرفأ بيروت يرى جمال أن نقابة المحامين توكلت عن مئات المتضررين في هذا الانفجار ,واكثر من ثلاثين محامي وعشرا المكاتب تضرروا بشكل مباشر ,وما حصل في انفجار المرفا ,هو اساءة لكل مواطن لبناني ,والانسانية في كل العالم ومعرفة الحقيقة في هذا الاطار هي خدمة لكل لبنان ,ولكل طلاب الحق
يؤكد جمال أن ثورة 17 تشرين هي البصمة الايجابية الوحيدة التي لمسناها منذ سنوات ,فهذه الثورة خرجت لابسط الاسباب ,وانما لاهداف كبيرة ونبيلة وهذه الثورة كسرت حواجز الخوف عند الشباب اللبناني و كرست ثقافة النقد للطبقة السياسية الفاشلة ,والاحزاب التقليدية ,فالثورة حطمت الصنمية عند الطبقة السياسية ,وهذه الثورة ستبقى في عقول الشباب اللبناني وستنعكس في خياراتهم وفق جمال ,فهذه الثورة كرست وعيا في العقول يجب أن يرتجم في صناديق الاقتراع لاحقا
أما فيما يتعلق بمؤسسة وطن التي قرر جمال تاسيسها مع مجموعة من المحامين والمثقفين والمصرفيين ,فهذه المؤسسة هي مؤسسة قانونية تنادي بتعزيز القانون والدستور ,ومراقبة عمل الدولة وتعزيز المواطنة ,والسبب المركزي الذي دفع لتاسيسها هو الفساد المستشري في شتى مفاصل البلاد ,وسيكون لمؤسسة وطن نطاق عمل على مستوى كل لبنان ,مع التعاون مع مؤسسات دولية لضمان الديمقراطية وتعزيز الشفافية وقريبا سيتم انطلاقها بمؤتمر رسمي في نادي الصحافة







