اقلام حرة

ابتدأت محاربة “الدين الحق ” منذ ابتدأت الدعوة بالانتشار. اتحدث هنا عن الأديان السماوية وأخص بالحديث الإسلام.

ابتدأت محاربة “الدين الحق ” منذ ابتدأت الدعوة بالانتشار. اتحدث هنا عن الأديان السماوية وأخص بالحديث الإسلام..
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم واجه كل أنواع المكائد والحروب فما بالكم بالزمن الذي أتى بعده حتى وقتنا هذا!!!
نستطيع أن نحكم على الامور من خواتمها… نجد الان الانقسام الحاد بين صفوف المسلمين.. تقسّموا الى مذاهب تقوقعوا فيها وحاربوا إخوانهم في الدين.. كل فئة أستحوذت على صك ملكية الدين وبدأت تُنظّر وتُكفّر الآخر كيفما تشاء حتى نسي الجميع الله ومعنى الوجود وجمال الخلق وروعة الخالق…
لم نعد نجد الدين الجميل الذي أتى به محمد رسول السلام إلى هذه الأرض… لم نعد نجد الانسان الذي شدّد رسول الله على احترامه واحترام حقوقه ووجوده من أيّ خلفية كان… لقد عم الفساد والكذب والنفاق والشرّ وللأسف ألبسوه لباس الدين…. ليس هناك من دين يدعو للفرقة والدمار… لقد نادى نبي الرحمة بالمجتمع الواحد، نادى بمكارم الأخلاق واحترام الكبير كما الصغير الغني كما الفقير.. نادى بالمحبة والعطاء… أرسى القواعد الاساسية لبناء مجتمع متكامل… أين نحن من هذا؟؟؟؟ في أيّ بقعة من بقاع الارض نستطيع أن نجد هذا الانسان؟؟؟ لم نعد نجده حولنا للأسف … يمكن موجود في بلاد ” الكفار” في اليابان مثلاً…
هم كفار لأننا استحوذنا على الجنة لأنفسنا وباسمها اغتصبنا حقوق شعبنا واستغلينا خيرات أرضنا لأنفسنا ولكن هم، هم يحترمون الخبز الذي يأكلون.. هم يحترمون الأرض التي يعيشون عليها… هم يحترمون كل إنسان على أرضهم … هم يعملون بحركة الثواني لكي يطوّروا أرضهم وإنسانهم وحياتهم وفكرهم….. وهنا أتذكر قول الله تعالى ” لا يفرّق الله بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى” ما معنى التقوى هنا؟ هل هي التقرب بالجسد أم بالعمل لتطوير البشرية؟؟؟؟
السؤال هنا، كيف يكون قطع رأس شخص أساء لنبي المحبة سيستعيد كرامة الإسلام والمسلمين؟؟ انظروا إلى حالنا المزرية في المنطقة الغالبية المسلمة! وصلنا إلى مرحلة العوز والجوع والانهيارات الاقتصادية والاجتماعية! ألا تعتقدون بأن أمّتنا تُنتَهك أرضها وعرضها وأصبحنا أعداء في أرضنا وفي مواجهة شرسة بين بعضنا؟
لماذا لا نتّخِذ موقفا موحّدا لنجدة بعضنا؟
أحب أن أعرف كيف أنّ شيشاني قرر أن يحكم على شخص بالإعدام بيده “دفاعا” عن كرامة دينه فانتج خضّات عالمية وايقظ المتطرّفين من كافة الجهات في كل بقاع الأرض!
في هذا التوقيت والعالم يمر في أزمات على كافة الأصعدة!!!
بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف أحب أن أذكّر أهلي واخوتي في الدين والأرض بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى رحمة للعالمين وليُعلِّمنا مكارم الأخلاق ورصّ الصفوف لنجدة بعضنا!
نحن في هذا الوقت العصيب من تاريخ حياتنا بحاجة إلى كل نقطة فيول تأتي من مغترب في بلاد ” الكفار” حيث الحقوق محترمة عندهم ومُنتهكة عندنا. فلنحافظ على ماء الوجه ولِنعترض على الانتهاكات بالطرق السلمية التي لا تنفع إلا في بلادهم لأن إنسانهم الموجود على أرضهم حقوقه مرعية ومحمية بالقانون!
كفانا خضّات نحن بالكاد نحاول أن نعالج مصائبنا!!
صباحكم أمل ووعي ودعوة للخلاص من البلاءات ..
خلود ٢٩/١٠/٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى