اخبار سياسية

رسالة الرئيس نبيه بري بعد صفقة القرن

 

رسالة الرئيس نبيه بري بعد صفقة القرن

قبل ثلاث سنوات، ومن على منبر المجلس النيابي، استحضر دولة الأخ الرئيس نبيه بري روح الحركة عندما بدأ كلامه (بسم الله قاصم الجبّارين)، مدخلاً للحديث عما يُخطط لجريمة العصر و”صفقة القرن”، بدءاً من اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني.
وأكد الاخ الرئيس بري على ثوابت الميثاق الحركي، والذي اعتبر أن القدس قبلتنا وملتقى قيمنا ومعراج رسالتنا، إنها قدسنا وقضيتنا.
واليوم ومع الإعلان الاميركي الصهيوني عن الصفقة التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وتغيير وجه المنطقة والعالم، وتكريس يهودية الكيان الصهيوني على حساب العرب والمسلمين والمسيحيين، وتصيب إستقرار دول المنطقة ولبنان تحديداً من خلال التوطين المرفوض ميثاقاً ودستوراً.
ولأننا كنّا على الدوام، وسنبقى، الطليعيين في الإلتزام بفلسطين القضية المركزية، وبخيار المقاومة الذي آمنّا به والتزمناه، ولأن لبنان في عين التصويب والإستهداف في استقراره وأمنه وخياراته، ولأننا المؤتمنون على حياة ابنائه ومستقبلهم، وحتى لا ننجر في الداخل إلى أي موقفٍ يضعف مناعة الوطن وقوته، وفي ظل كل هذه التحديات والمخاطر وجّه دولة الأخ الرئيس نبيه بري إلى اللبنانيين عموماً والحركيين خصوصاً الرسالة التالية:
لأن الوطن الذي بذلتم من أجله اغلى ما تملكون شهداء وجرحى وما بدّلتم تبديلا، تدبر له فتنة عمياء، أنتم الأجدر والأولى مع كل اللبنانيين المخلصين، العمل على وأدها في مهدها…. وبإنتظار

اللحظة التي باتت قريبة لكشف مدبريها.. أدعو نفسي، وكل الحركيين، ومن خلالكم كل اللبنانيين إلى الإلتزام بحرفية الآية الكريمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب) صدق الله العلي العظيم
أدعوكم إلى الهدوء وكظم الغيظ والصبر على الأذى.
أدعوكم إلى ترك الشارع لمن اختاره سبيلاً للتعبير عن رأيه، أو للمطالبة بحقوقه المشروعة، أو حتى للأسف لمن تسلل إلى الشارع مستخدماً إياه منصة للإفتراء والتجني…
اتركوه لهم، وابقوا في امكنتكم التي تشمخ بحضوركم فيها.. كونوا حيث ارادكم الإمام الصدر.. في الداخل دعاة حوار.. وعلى الحدود مقاومين في مواجهة عدوانية اسرائيل حماية وذوداً عن الأرض والانسان من أجل أن يبقى لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه.
وأعلموا أنه كلما كثرت الطعنات من الخلف، أنتم في المقدمة وفي المكان الصحيح.
وحسبنا وحسبكم حيال كل محاولات الشيطنة المكشوفة للحركة وأبنائها ومجاهديها أن نعمل ونقتدي بما جاء في القرآن الكريم والإنجيل المقدس:
بسم الله الرحمن الرحيم
“وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ”
(صدق الله العلي العظيم)
وقال السيد المسيح (ع) .. (وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ)
هذا وعدكم للإمام الصدر وعهدكم للشهداء وللبنان. وكلي ثقة أنكم لم ولن تحنثوا يوماً باليمين والقسم… (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ)
قالها الإمام علّي (ع): “كُنْ فِي اَلْفِتْنَةِ كَابْنِ اَللَّبُونِ لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى