اقلام حرة

الراتب يتبخر في جيوب اللبنانيين كتب : فؤاد سمعان فريجي

الراتب يتبخر في جيوب اللبنانيين
كتب : فؤاد سمعان فريجي
ها قد وصلنا الى قاع المأساة ، نطمئنكم واستريحوا نحن شعب يتلهى بسطحيات الأمور وينتفض عبر مواقع التواصل الأجتماعي وجلسات الأراكيل في المقاهي وصخب السهر في المرابع الليلية ، وحفلات الجنس في الحانات والشاليهات ، استريحوا وخذوا راحتكم في المؤمرات والنهب وتحالفاتكم السياسية وتركيب الأفلام البوليسية.
البلد في حالة شلل وصل الى الأنهيار الشامل والجمهور يتفرج على المشهد وكأنه في صالة سينما .
الوضع المعيشي يعود بنا الى ذاكرة دول شعبها اكل التراب وحشائش الأرض ، والإحصاءات الدولية تُصنفنا بين البلدان على الشحادي والإعانات الدولية .
ونحن تفوقنا بالتسول على ابواب المنظمات الدولية الأنسانية بأشواط حتى بات اسم لبنان مرادف للنكبات المخزية والعار !!
منظومة من التجار اللبنانين بمعاونة أفرقاء من المحترفين الدوليين يلعبون بسعر صرف الدولار الذي دمر حياة الناس المعيشية .
رواتب هزيلة لا تساوي مئة دولار شهرياً لا تكفي ثمن ٣ صفائح بنزين ، بينما اسعار الكهرباء والغاز والمازوت تُحلق في اسعار يومية هستيرية ، المواطن المسكين صاحب الدخل المحدود يحتضر وقد يموت من هموم هذه المواد الذي لم يعد يستطيع حتى لفظ اسمها .
والمعاناة الكارثية في ذوبان الرواتب من عامل التنظيفات حتى من هم اعلى مرتبة ادارية ، لا يساوي ثمن دواء في صيدلية ، او دخول مستشفى !!
وهنا نستثني من الرواتب الهزيلة ، الموظفين الفاسدين الذين يتقاضون الرشاوى ، وجماعة تبييض الأموال والمهربين والتجار عاى انواعهم الذين ينهشون المواطن اللبناني بلا رحمة في كل القطاعات .
والأفظع من كل ما يدور هو المساس برواتب العسكريين دون ملاقاة حل ، لرجال قرروا الشهادة من اجل لبنان .
الدولة تقف متفرجة وما زالت الساعة عندها متوقفة على دولار ١٥٠٠ ليرة والحد الأدنى ٧٥٠ الف ليرة !!!
عميان يقودون شعب من الفقراء والمتسولين !!
والسؤال المُحير : سعر صفيحة المازوت ٣٠٠ الف ليرة ونحن في عز الشتاء الذي يطل بارداً ، كيف يمكن لمواطن ان يملئ ولو مخزون بسيط من هذه السلعة ، في المقابل يعجز عن شراء ربطة خبز ب ٩٠٠٠ ليرة ؟؟؟
لن أطول لأن الباقي معلوم جبداً ، من ارتفاع فواتير الكهرباء التي تأتي حسب بورصة الدولار ، واسعار اللحوم والخضار والفواكه والحبوب ،
يُقال إذا جاع الشعب يأكل حكامه ، يبدو ان هذا الشعب كوميدي غير آبه بكل ما يدور مستسلم للثرثرة والأراكيل والتقاتل الحزبي والطائفي ، ويتلهى عبر التواصل الأجتماعي بالتحريض والعنتريات .
الأثنين ١٥ تشرين الثاني ٢٠٢١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى