اقلام حرة

.لبنان يعاني من أزمة نظام وليس أزمة حكم

.لبنان يعاني من أزمة نظام وليس أزمة حكم
…..
منذ العام ١٩٢٦ بعد اعلان دولة لبنان الكبير بال٢٠ ووضع الدستور اللبناني ،
كان واضعوه في ريبةٍ واضحة من مستقبل لبنان كدولة ووطن ، إذ كتب ميشال شيحا احد الذين شاركوا بوضعه :
على الاجيال ان تحمي لبنان الصيغة وتحافظ عليه….
إن فترة التجربة اثناء الانتداب مليئة بالتناقضات والتجارب حول النصوص والواقع المُعاش في ظل الموروث التاريخي عن جبل لبنان .. ولما توسع بالجغرافيا الكيانية حصل أن تمسّك الموارنة في لبنان بالرئاسة الاولى عرفياً بعد مخاض…
وننتقل الى استقلال لبنان ١٩٤٣
جاء في البيان الوزاري لحكومة الاستقلال ( رياض الصلح) إنها ساعة يقظة وطنية عندما تُلغى الطائفية السياسية ..
والمادة ٩٥ من الدستور تقول:
بشكل مؤقت تُمثّل الطوائف تمثيلاً عادلا …
ولم يشأ المشرّع ان يقول متساوياً،
ما أدى الى بزوغ ما سمّيَ المارونية السياسية،
إن أهم ما اردنا الاضاءة عليه هو أن نختصر قدر الامكان لنضيء على اهم ما يعانيه لبنان في كيفية ادارته كدولة ذات سيادة… فعانى لبنان من حروب لا تُنسى .. ٥٨ و ٧٥
وما بينهما
إن الدستور اللبناني قبل اتفاق الطائف . طغى على مواده المكتوبة أعراف دستورية هي بطبيعتها اقوى من القانون المكتوب
تتأرجح الازمة اللبنانية تحت وطأة الخلل الجسيم الناجم عن المحاصصة في ظل نظام طوائفي هش قابل للانفجار في اي لحظة
ذلك ان لبنان لم يكن يوماً على حياد ..
فلا العدو عدواً لكل اللبنانيين ولا الصديق صديقاً..
إن شعار قوة لبنان في ضعفة ليس مستغرباً فقط بل انه يوضح بأن هذا المفهوم كان محاولة انعزالية خدمةً لوجود اسرائيل
في ظل المتغيرات الدراماتيكية في العالم بعد انهيار الاشتراكية
وتفرد الولايات المتحدة بدور جائر في التدخل بمصير دول وشعوب..
إن لبنان القوي الذي بفضل مقاومته حرر الجزء الاكبر من ارضه واجترح معادلة لم يسبق للبنان ان وصل اليها وهو توازن الرعب
ما أدى الى بروز طغمة سماسرة لا يهمهم لبنان ولا سيادته
ورفعوا شعارات غريبة تخدم مشغليهم مقابل اموالٍ للدعاية والتحريض على المقاومة وأهلها وكأنهم لا يحملون الهوية..
تناقضات الواقع الذي يعانيه لبنان يعيدنا الى مقدمات الدستور والاعراق وعدم تطبيق اتفاق الطائف
إننا نرى حلاً وحيداً ونهائياً
هو الغاء الطائفية السياسية وانشاء مجلس الشيوخ الوارد نصاً في اتفاق الطائف…

بقلم الكاتب :محمد رسلان 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى