اقلام حرة

مقاومة الاحتلال الايراني قاسم قصير

 مقاومة الاحتلال الايراني
قاسم قصير
ترددت كثيرا قبل كتابة هذا النص لانني اعلم أن الدعوة لما يسميه البعض الاحتلال الايراني هي مجرد فقاعة سياسية وإعلامية وليس لها أي حضور عملي أو واقعي وان المطلوب بصراحة مواجهة حزب الله ونفوذه ودوره ولكن بعض الذين يطرحون هذا الشعار لا يحبون خوض المعركة بشكل صريح ومباشر ولذا يطرحون شعارات بديلة .
مع العلم أنه ليس هناك قوات عسكرية إيرانية تحتل لبنان وليس هناك مراكز عسكرية أو منشآت عسكرية إيرانية من أجل أن تخاض المعركة ضدها وتشن عليها العمليات العسكرية.
انا اذا كان المقصود حزب الله وحلفاؤه
و مواجهتهم فالحزب حصل في الانتخابات النيابية الأخيرة على أربع مائة ألف صوت تفضيلي أي ما يوازي مليون مؤيد له من غير العناصر والكوادر وهو يمتلك عددا كبيرا من المؤسسات الثقافية والدينية والاجتماعية والصحية والاعلامية والحوزات الدينية والمدارس وهو لديه مؤيدين من خارج بيئته إضافة للنواب والوزراء وأعضاء المجالس البلدية والاختيارية .
فكيف ستتم مقاومته وهل هي معركة عسكرية اي خوض حرب أهلية جديدة ومن هي القوى العسكرية التي ستخوض المعركة أو أنها معركة سياسية وإعلامية وشعبية ، فإذا كان هذا هو المقصود فلماذا الاختباء حول شعار مواجهة الاحتلال الايراني ولماذا لا يتم الإعلان مباشرة أن المطلوب مواجهة الحزب واقصائه أو عزله أو إخراجه من لبنان أو غير ذلك من الشعارات .
وبانتظار الاطلاع على خارطة الطريق حول كيفية مواجهة الاحتلال الايراني أو تشكيل المجلس الوطني للمقاومة في الأشرفية أو الجبهة السيادية في أية منطقة أخرى اتمنى من الاصدقاء الذين يتولون هذه المعركة الإعلامية أن يشاركوا لنا بالتفصيل ما هو الهدف وما هي الآليات التي ستعتمد .
ونصيحة لكل هؤلاء : تعلموا من تجارب الحروب الأهلية ، الحروب والصراعات لا توصل إلى أية نتيجة وعلينا الجلوس على طاولة حوار وطني وبحث كافة الموضوعات بعمق وصراحة ومراجعة كل تجاربنا وهذا هو الطريق الاقصر لبناء الدولة القوية القادرة على حماية لبنان من التدخلات الخارجية بدل رفع الشعارات التي تؤدي لزيادة العصبيات والمذهبية وتؤجج الأوضاع الداخلية ولا تحقق أية نتيجة عملية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى