اقلام حرة

الشهيد كمال جنبلاط الانساني وحالنا اليوم

الشهيد كمال جنبلاط الانساني وحالنا اليوم
 كتب : جعفر عبد الخالق
لم يكن يوما كمال جنبلاط كحالنا اليوم.
ولم يكن يوما إلا مفعما بالحياة والتقدم والسلام والأخلاق.
ولم يكن يوما إلا منحازاً ومناصرا لقضايا الوطن والقومية العربية (وخاصة فلسطين)، ووحدة الإنسانية جمعاء…
لم ينطق، ولم يكتب حرفا طائفيا او فئويا، او محرضا على اي انسان اخر…
في ذكراه الاستشهادية، وخير وفاء له، وخير وفاء لمن اعتنقوه، قائدا للحركة الوطنية اللبنانية، أن نتفهم اخلاقياته البشرية، وقناعاته الدنيوية، ومسلماته الواقعية السياسية، واستيعاب نضالاته العملانية (البرغماتية).
ولذا أسس حزبا تقدميا اشتراكيا، عابرا للمناطق والطوائف والفئويات…
اما وقد وصلنا بعد سبعة عقود من النضال، إلى الدرك الأدنى من الانهيار، نستذكره ملهما للفكر والتقدم والعطاء والنضال والثبات…
ان لبنان وشعبه اليوم، بامس الحاجة لاستلهام الخروج:
من شرنقة التعصب والعصبيات، وشهوات السلطة والهيمنات، والطائفية والفئويات، من التوتاليتاريا والشوفينيات، ونشوة القوة والاستكبارات… نحو نهضة الفكر والتفاهمات…
بالنهاية، الواقعية السياسية هي من إبداعات كمال جنبلاط.
وبعد وصولنا في لبنان إلى هذا الدرك العقيم، وانسداد الأفق وبراءة التفكير…
نناشدكم بالاختيار بين خداع الضياع ونقاء الضمير…
بين الوطن الكيان وبؤس المصير …
بين الفقر جوعا واعلان النفير…
بين سواد البغضاء وطهارة المحبة وحرية التعبير
كمال جنبلاط الشهيد الانساني، لم يغادر لبنان، ويناشدنا اليوم:
إن الذين ليس على صدورهم قميص سيحررون العالم
نستلهم من ثورته في عالم الانسان، وتلك الوصية المفعمة بخصائص الرجال
نسترشد بربع قرنه من النضال ولامسنا ثلاثة أرباعه
نمتشق معه المواطن الحر في مجتمع الكفاية والعدل
نستنجد بمسلكه أدباً في الحباة والرزانة والاستقامة والاخلاق
نفتقده واحة في الواقعية السياسية والنضال الوطني
نفتقده حركة وطنية جامعة، وبرنامجاً اصلاحياً خارج قيود الطائفية السياسية
إنفتاح فكره ضمانة لعدم فقدان لبنان الوطن
وإعادة انفتاح الشعب اللبناني على نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى