
يعيش لبنان مراحل مفصلية من تاريخ الكيان في ظل الوضع السياسي والأمني والإقتصادي المظلم الذي دخلت به البلاد والذي بات يشكل قلقا كبيرا للبنانيين وسط أرقام صادمة ابرزها تلك الي تتحدث عن أكثر من نصف الشعب اللبناني الذي يرزح تحت خط الفقر ,مع تداعيات ذلك على شتى الصعد
وفي حديث خاص بموقعنا رأى الدكتور أنور شعبان أن المشهد يختصر بطبقة سياسية فاسدة لم ترد الجميل لمن انتخبها على مدار ثلاثين سنة من الزمن ,واليوم وصلنا لأماكن مفصلية فلبنان المنفتح على كل دول العالم ولبنان الذي يريد أن يحارب معظم دول العالم على حد شعبان ,فنحن مع المقاومة ضد العدو الإسرائيلي ولكن الحياد الذي يطرح ليس بيع البلاد بل المطروح هو الحياد الذي ندافع فيه عن أنفسنا وبالتالي أن نكون في موقع الدفاع والسلام الداخلي
فيما يتعلق بالثورة يرى شعبان أن الثورة ولدت بريئة من جوع ومن حزن ومن قهر عند الناس ,ولدت من كل شخص شعر بالغبن واليأس ,ولدت من كل من فقد حقه لأن ليس له من سند ان صحت التسمية ,فظهرت هذه الثورة لتقول كفى لكل أشكال الفساد ,ومن الطبيعي في كل ثورات العالم أن الثورة ستواجه من السلطة,اما في لبنان فالأمر كان جاهزا على حد وصف شعبان ,والمطلوب اليوم أن تؤسس هذه الثورة قيادة لها لكي تنظم الأمور والأهداف كما ينبغي ,فالشعب اللبناني تراجع فيما بعد نتيجة غياب القيادة والمطالب الواضحة والمحددة الأهداف ,فكل ثورات العالم بحاجة لقيادة لتضع خطة مدروسة ومنظمة تسير عليها ,والمطلوب تشكيل قيادة تمثل مجموعات واضحة عاملة على الأرض للعبور بالثورة للمكان الذي يجب أن تكون فيه
في الشق الإقتصادي يرى شعبان أن لبنان بلد قائم على التجارة والسياحة والنقل وهذا لا يكفي ,لذلك يجب أن يتفعل القطاع الزراعي والصناعي وحتى السياحة الطبية وسواها من القطاعات الإنتاجية المهملة التي تغير الواقع ان فعلت لأنها ركيزة الٌإقتصاد الإنتاجي ,وفيما يخص المصارف نطالب المصارف رد جزء من الأرباح التي حققتها على مدار عقود ,وخاصة في المرحلة الأخيرة الصعبة سواء من ناحية تداعيات كوورنا ,أو بعد الإنفجار الكبير الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت ,فالمشكلة في طبقة سياسية تتالت عبر عقود وليست المشكلة في المصارف فقط ولكنها تتحمل جزء من المسؤولية الشاملة
ينهي شعبان كلامه متوجها للشباب اللبناني بأن يصمدوا مهما كان المشهد ضبابيا ومظلما ,لأن الشباب هو المدماك الأساس الذي سيشكل نواة المرحلة المقبلة من تاريخ الكيان ,ولا يجب لليأس أن يتسلل لقلوب الشباب بل يجب أن تكون هذه المرحلة مهمازا لهم للعبور للبنان الذي نريد جميعا أن نصل اليه
حاوره زياد العسل







