
ارشف من الزميل جلال العيتاني
قيصر يعيدنا للعراق الماضي
بعد غزو العراق للكويت في ٦ آب ١٩٩١ قامت امريكا راعية الامن في المنطقه كما تصور نفسها لتدعو القيادة العراقيه للإنسحاب فورا وإلا. لكن قبل الغزو بأيام تحضر السفيره الامريكيه آن ذاك أبريل غالاسبي وتجتمع مع الرئيس السابق صدام حسين ويطلعها على ما تقوم به حكومة الكويت من تلاعب باسعار النفط ومحاولتها ضرب اقتصاد البلاد وكانت القياده العراقيه واضحة بأن تلك الافعال ستجبرها على شن الحرب فما كان من السفيرة الامريكيه الا ان تقول أن هذا صراع داخل بيت واحد وامريكا لا تتدخل في الشؤون العربيه العربيه وقد كان هذا الكلام بمثابة الفخ وتجدر الاشاره إلى أن الولايات المتحده أبلغت القياده العراقيه قبل الغزو أيضا بأن ليس لديها إلتزامات دفاعيه تجاه الكويت وكان الفخ الثاني الذي وقعت به القياده العراقيه وخلال ٣ ساعات كانت الكويت محافظه من محافظات العراق.و في الواقع تاجرت امريكا بحليفتها الكويت لتتمكن من ضرب العراق وفقا لذريعة دوليه ومبرر يمكنها من ذلك وبعد الغزو بدأ الحشد والحملة العسكريه ضد القوات العراقيه المتواجده في الكويت وعندما انسحبت اندفع التحالف نحو محاولة غزو العراق لكنه كان امام مواجهة ضاريه اجبرته على الاكتفاء باعادة الكويت وفي ٦ آب عام ١٩٩٠ كان قرار فرض عقوبات اقتصادية على العراق وتلاه قرارات شبه متتاليه انهكت قواه الاقتصاديه وكانت تشمل كل شيء لتصل الامور الى اتفاقية النفط مقابل الغذاء اي نهب النفط العراقي مقابل انقاذ حياة الجوعى هذا يعني اني المشكله لم تكن صدام او البعث والا كيف نفسر الغزو الذي كان يهدف لتحرير الشعب من الظلم وفي نفس الوقت من يريد تحرير الشعب اغرقه بالجوع طيلة ١٣ سنه المشكله كانت ان العراق قوي ولا يمكن قبول قوة عربيه مثل العراق تشكل خطر على اسرائيل بالدرجه الاولى من ثم التواجد الامريكي في المنطقه. واليوم دور سوريا ولبنان بعد فشل جميع المخططات والأفخاخ من اعداء الداخل و مرتزقة الخارج من داعش وتآمر الدول المجاوره كالأردن وتركيا كل هذا الفشل أعاد امريكا إلى استراتيجية الحصار الاقتصادي وتجويعنا تماما كما العراق ومن المرجح أن الحصار سيكون اشد من حصار العراق لأننا شعب أثبت جدارته في مواجهة الهجمات العسكريه والتصدي لها وتحقيق النصر لذلك سنصل إلى أيام قاسيه سيفقد فيها الغذاء ناهيك عن تدمير الاقتصاد وضرب العمله ظنا منهم ان هذا الامر سيسهل للضربه العسكريه القادمه كما حصل في العراق. ففي ايام الحصار والحظر الجوي ببعض المناطق بعد غزو الكويت كان الامريكيون من وقت لآخر يقومون بحملات جويه على منشآت العراق العسكريه والمدنيه حتى وصل للعام ٢٠٠٣ منهكا وهذا ما فسر سقوط النظام في شهر . لكن على الامريكيين والصهاينه ان يدركوا جيدا أننا اكتفينا من تخزين ما يمكننا برد الصاع صاعين ان لم يكن ثلاثه حال حدوث أي اعتداء كما ان الجوع لا يثني شعبا قدم ابنائه شهداء لحماية سوريا العربيه الشقيقه وحدود لبنان وأن المعركه القادمه معركة الحسم وتطهير الارض المحتله من الدنس الصهيوني كما أن العراق كان وحيدا لكننا اليوم نحن محورا بأكمله وكل ما يحدث من عقوبات وتهويل ليس سوى ثور ذبح وانتهى وما بقي من أعصابه تحركه لكن سيخمد ويرضخ وينتهي







