اقلام حرة

التبليغ على باب المحكمة..

التبليغ على باب المحكمة..
د. ليون سيوفي
سياسي حر
من بين طرق التبليغ المعتمدة قانوناً لابلاغ المستدعين أمام المحاكم الجزائية والمدنية هي التبليغ على باب المحكمة او على باب قلمها..
ودفعني فضولي لمعرفة كيف يتم ذلك الإجراء فتوجهت إلى المكان الذي تتم فيه تلك التبليغات سواء على أبواب المحكمة او على أبواب أقلامها ، فصعقت عندما شاهدت مئات الأوراق بل الآلاف منها ملصقة على بعضها البعض ومكدسة تكديساً عشوائياً وغير محكم والعديد من أوراق التبليغات تفترش الأرض تحت تلك الكميات الكبيرة من التبليغات.
فكيف يمكن للمواطن ان يبحث بين هذه التبليغات لمعرفة ما إذا كان هناك تبليغ يخصه وكأنه يفتش عن ابرة في أكوام من القش..
ان منظر تلك الأوراق لا يصدق!
وهو بحد ذاته يبين لنا أن الإجراءات القضائية غير جدية ولا تتم وفق ألقانون وان هناك عشرات الآلاف من المواطنين الذين تصدر أحكام بحقهم بدون ان يتمكنوا من مراجعة لوحات الإعلانات المثبتة على أبواب المحاكم واقلامها لمعرفة ما إذا كان هناك أي تبليغ قد تم بإسمهم.
وإنني ارفق بعض الصور لبعض لوحات الإعلانات في تلك المحاكم لأنها تعبر عن المآسي الكبيرة التي ترتكب بحق عشرات آلاف المواطنين والتي من شأنها ان تضيع حقوقهم المالية وتؤدي إلى إصدار قرارات جزائية بإدانتهم دون ان يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم..
فإذا كان إجراء التبليغ بهذا الاستهتار فكيف هي حال عملية صدور الأحكام التي سمعنا ان الكتاب ورؤساء الأقلام هم الذين يقومون بإعدادها كل ذلك برسم وزارة العدل ونقابة المحامين ومجلس القضاء الأعلى والحكومة مجتمعة..
ولا ابالغ قط إن قلت إنه لا يمكن تطبيق العدالة في ظل هذا الاستهتار والاستخفاق وعدم المسؤولية بالإجراءات القضائية..
عشتم…
عاش القضاء
وعاش لبنان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى