
وتأنسنت بعض الحيوانات و ادّت أدواراً بطولية في التعاطف و ضد الشرّ ورفض الإنسان التخلّي عن بهائميّته الاولى.
في الأمر عقل لا يعمل الا ضدّ نفسه.
عقل صيّاد كيفما اتفق.
مع التكرار والتجربة ومع قليل من الوفاء تطوّرت آلية الغريزة وتحوّلت لعقلانية بلا عقل.
العقلانية بلا عقل اشرف من عقلانية عقل مدمّر.
الذي يكتب الان هو ايضاً عقل إنما عقل تمرّد على القطيع ويرفض العودة.
ما يحصل في هذا العالم ليس غير تنحية للعقل السليم الكابح للشهوات واللذات المخادعة والمنافع التدميرية وإعتماداً لعقل مريضٍ خانع يلبّي حاجات غرائزية بحجّة هوامات وطموحات وتبريرات للدفاع عن النفس ومن أجل التطوّر.
نكرّر أنّ لا علاقة للتطوّر العلمي بالرقيّ ولا علاقة للتقدّم الأدبي بالحضارة.
بإمكان مجتمع فقير و بدائيّ التقنيات أن يكون أكثر حضارة وتقدّم بالانسانيات والتعاضد والاخوة .
وللشرّ منطقه وحجّته وآلية اقناع مُحكمة ،تبدو رائعة وحماسية إنما هي شيطانية الاهداف.
يبدو ان الربّ حسم حرب السماء انّما لم يربح بعد كل معارك الارض .
هناك آلهة ما زالت تقاوم وقاتل وترفض سيطرة الاله الواحد.
رع وئيل وشيفا وزيوس وبعل واللات وهُبل و ابسو و تهامة ويهوه وشور واصدقائهم ما زالوا يقاومون.
والشياطين كآلهة مهزومة تتكاثر وتأتي احياناً على شاكلة بشر واحياناً على شاكلة عملات وذهب واحياناً على شاكلة مصارف او رجال دين او سياسيين او تجاراً وأحيانا على شاكلة ذكاء اصطناعي.
وتأنسنت بعض الحيوانات وادّت ادواراً اجتماعية و رياضية وحتى تبرّعت باعضائها خدمة للطب وصحّة الإنسان وأبى الإنسان الا وان يحافظ بقوة على ما اعطي من موهبة حيونة بجدارة وتقدير.
بعض الآلهة ما زالوا هنا متمردين يرفضون التحوّل لأبالسة اما الآلهة التي اعترفت بهزيمتها ورضيت بتسميتها شياطين فإنّها تعبث بالانسانية.
هو نفسه العقل الذي صنع سلاح الدمار الشامل استلم جائزته العالمية بقرب عقل صنع او اكتشف دواء لمرض مزمن عضّال و تبادلا التهاني والانخاب وأرقام الهاتف الخليوي والزيارات العائلية وربما رواتبهم من المصدر نفسه.
احياناً تظنّ ان الحدّ الفاصل بين الخير والشرّ شاسع الا انّك سريعاً ما تتيقن ان لا وجود للخير خارج تسوية بين الأشرار.
بقلم د.أحمد عياش
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة.







