
أيها المبدعون اللبنانيون،
تحية النشاط والإبداع والابتكار والتحفيز،
وتحية التعلق بوطننا وأرض أجدادنا الذي رغم المصاعب الذي يمر فيه الا انه يبقى كمثل حضن الأم الذي نحن اليه، ..
يصادفنا كل فترة إعلان عن استقطاب المبدعين من كل البلدان، واليوم طالعنا إعلان عن دولة الإمارات يأتي في إطار استقطاب الأدمغة والمبدعين والموهوبين من مختلف المجالات ومنحهم الجنسية لهم ولعائلاتهم.
واذا نظرنا إلى أهمية هذا الإعلان نجد أن دولة الإمارات؛ وغيرها من الدول التي تسعى إلى الرقيّ، تريد الاستفادة هذه الفئات اللامعة كي تساهم في بناء دولتها بقوة، وكما ذُكر ذلك في إعلان دولة الإمارات، .. وهذا ان دل على شيء فإنه يدل على نظرة الإمارات وغيرها من الدول التي تسعى إلى التطور والازدهار والرقي، وهذا ما يجعلنا نؤمن أكثر وأكثر ان المبدعين والموهوبين والمبتكرين والمخترعين في لبنان هم قوة هذا الوطن الجريح ونفطه الفكري والإبداعي، وأن رحيل كل واحد منهم عنه هو بمثابة إطلاق رصاص رحمة من كل منا على ما تبقى فيه.
وما كان ممنوعًا بالامس عند مختلف الدول العربية والغربية تجاه اللبناني أصبح مسموحًا ومرغوبًا ومطلوبًا، لانه عند الحاجة إلى الرقيّ والتطور والإبداع تنكسر الحواجز السياسية والجغرافية وغيرها في كل البلاد.
أيها المبدعين والمخترعين والموهوبين والمبتكرين،
ثقوا بأنكم وقود وشعلة وبناء واستمرار كل دولة ورقيّها، لأن المعادن النفيسة والبترول والثروات الطبيعية لن تستمر طويلا، ولن يكون لها جدوى ان لم يكن امثالكم من يشغّلها ويطورها، لانكم انتم الثروة الحقيقة والمعادن الثمينة، وأنتم ايها المبدعون اللبنانيون نفط هذه المرحلة.
لذلك فلنكن كلنا يدا واحدة وكتفًا بكتف كي نحافظ على هذه الثروات الوطنية .. عليكم انتم.. مشاعل النور والحياة والمستقبل الجميل للبنان بإذن الله.
لا تذهبوا بعيدا! لبنان بحاجة إليكم، لا تتركوه جريحًا، ابقوا وضمّدوا جراحه ببقائكم وببلسم ابداعاتاكم وابتكاراتكم،
ولا تدعوا اليأس يتملككم، نحن معكم والى جانبكم، وأنتم معنا ونحن في هذا بألف خير وعافية ..
“ولا بدّ لليل أن ينجلي .. ولا بدّ للقيد أن ينكسر”
رئيس جمعية المبدعين اللبنانيين
د. جمال مسلماني







