اقلام حرة

وللكتل النيابية حول النازحين نوايا وغايات خبيثة.

ليست رجولة في اي زمن ان يلتئم المجلس النيابي ليحمي حكومة ليواجه خطراً هما المسؤولان عن تطوّره نحو الأسوأ.
ليس الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي القادرين ان يرفعا العصا بوجه الاتحاد الأوروبي ولا بوجه توجهات الأميركي وثرواتهما في الشارع اللبناني وفي الشارع الغربي.
أحزاب اليمين من كتل تيار وطني حرّ وحزب قوات و كتائب لبنانية ليس همّهم وخوفهم وقلقهم غير التحوّلات الديمغرافية-الطائفية لصالح زيادة اعداد اهل السنة والجماعة بينما المسيحيين اللبنانيين يتأخرون بالزواج ولا يستعجلون على الإنجاب.
ربما أسِفة كتلة القوات اللبنانية ان التحقيقات في جريمة السيد باسكال سليمان لم يكن لها اي طابع سياسي او طائفي ليبرر لها إقفال الطرقات وضرب وسحل ابرياء سوريين ولتكسب نقاطا سياسية وشعبية بين بعض الطائفيين المسيحيين.
كتلة الوفاء للمقاومة ليس من أولوياتها موضوع النازحين انمايهمّها فتح جبهة البحر أمام النازحين السوريين للضغط.على الاوروبيين للتوسط لدى واشنطن لرفع العقوبات عن دمشق لعلّ النظام ينجو من السقوط الممنوع حاليا .
رغم فظاعة وقذارة العيش في لبنان ما زال هناك سوريون كثر وبمئات الالاف يجدون ان عيشتهم في سوريا أفظع واتعس من العيش في لبنان.
النزوح عند كتلة اللقاء الديمقراطي ليس غير أداة ابتزاز سياسي بوجه كل الأطراف بما فيها الاتحاد.الاوروبي بما ان معظم النازحين السوريين ليس من بينهم دروزاً.
كتلة التحرير لا النزوح يزعجها ولا يفرحها في الوقت نفسه لذلك فهي مع الجميع بما يقولونه وبما لا يقولونه.
ربما كلمة النائب جهاد الصمد أكثرها مصداقية في التعبير ولو ان الخلفية هو الدفاع عن أهل السنة والجماعة .
ربما كلمة السيد.جميل السيد أكثرهم توصيفا للحل بعيدا عن الطائفية وعن تمسيح الجوخ للنظام في سوريا.
نوايا الكتل الحقيقية لم ينطقوا بها بل تستّروا خلف الكرامات والحقوق والخوف من اندثار اللبنانيين.
أين الحقيقة؟
سبق وشرحنا ان اهل الدولة المالية العميقة التي نهبت وتنهب مدخرات اللبنانيين نجحت في اقناع فقراء لبنان ان سارق رزقهم ليس غير العامل السوري المنافس الذي يعمل بشروط سيئة بأجر اقلّ كي تستر حقيقة انها هي من افقرت اللبنانيين وحوّلتهم لرعايا لبنانيين او لجالية لبنانية في بلدهم.
مَن تسبب بازمة النازحين هي الدولة المالية العميقة السورية والتي ولغاية الآن لم توقف الفساد والمحسوبية في الدولة وفي التجارة وعندما تعرف إن الثلاثة حواجز للجيش العربي السوري من المصنع إلى دمشق ما زالت على عادتها مذ كانت قوات ردع عربية في لبنان تقبض الرشى مهما كانت ولو زهيدة لعبور العربات.
المسؤول الأول والأخير عن بلاء السوريين واللبنانيين هما الدولتين العميقتين السورية واللبنانية.
هو الرأسمال الحرام.
واكثر من ذلك واحدة من أسباب صرخة القيادات اللبنانية هو التنافس مع رساميل تجار كبار سوريين(وحتى عراقيين) الذين يهددون مصالحهم لجودة اعمالهم بسعر مميز.
الدواء السوري كالدواء الإيراني جيّدان و رخيصان إنمالا يُربّح الصيادلة اللبنانيين لذلك يتمّ تشويههما…
مهما كان فما التئام المجلس النيابي وصرخة الحكومة الا لرفع قيمة الرشوة الاوروبية لبيع و لشراء النازحين.
يرفعون السعر.
هذا المجلس النيابي هو نفسه المجلس النيابي السابق الذي تلكأ عن الكابتال كونترول وتقاعس في التحقيق الجنائي المالي وتجاهل محاسبة الحاكم بأمر المال السابق بل غنّجوه أمام اللجان النيابية ،هذا المجلس الذي لم يلتئم لمحاسبة اهل المصارف والفساد لا يلتئم بأمر النازحين من أجل أهداف وطنية وقبيلة.
لا العامل السوري عدو العامل اللبناني ولا سوريا جارة بل شقيقة إنما اهل التجار والسياسة والطوائف والمال يكذبون ويكذبون.
لا تُدخلوا السوريين عبر معابر غير شرعية عند الحدود ولا تتمرجلوا لاخراجهم من المعابر القانونية.
الأمر بسيط،لاحقوا كل لبناني يستخدم عامل بلا إقامة او يؤجر سكنا للسوريين غير شرعيين وانتهى الأمر ومن دون ارغام احد بالقوة سيعود الجميع وبلا بطولات وهمية للأمن العام و لنواب و لأمراء طوائف ولتجار اخلاق.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم.
#احمد عياش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى