
.لا عزاء للعدالة
حاولت عدة مرات ان اقرأ القرار الصادر عن المحكمة العسكرية بحق عامر الفاخوري الا انني عجزت عن فهمه فوضعته على محرك جوجل للترجمة فجاءت النتيجة غريبة اصوات صراخ
وصور لأجساد ممزقة بالسياط فطلبت ترجمة القرار الى الى اللغة العبرية فكانت النتيجة اصوات قهقهة عالية فأدركت حينئذ بأن اللغة التي كتب فيها هذا القرار هي لغة غير مفهومة ولا مدرجة في قاموس اللغات البشرية وربما يكون السبب هو ان القرار الأتهامي لم يكتب بالحبر ولا باللغة العربية بل كتب بدم ضحايا
عامر الفاخوري وباللغة التي يتكلمون بها من عالمهم المجهول والتي فهمتها القاضية ابو شقرا وترجمتها من خلال احاسيسها الانسانية التي سافرت بها في رحلة العودة الى الوراء بالزمن وتحديدا الى العام 82 وحطت بها في معتقل الخيام حيث شاهدت شريط الاحداث الممتد حتى العام 2000 وما تضمنه من
جرائم وفظائع وانتهاكات للنفس الأدمية على يد جزار كان يتفنن بتعذيب ضحاياه من ابناء جلدته لصالح المحتل وقد استمعت الى افادتي ابراهيم ابو عزة وبلال السلمان بينما تغيب علي حمزة عن جلسة الاستماع لكونه دفن في جهة مجهولة ولكن القاضية ابو شقرا احتفظت بحقه في الادعاء غيابيا وبناءا على المشاهدات الحسية
واقوال الضحايا وبعد معاينة مسرح الجريمة وضبط الادوات الجرمية واعترافات الجاني الذي اقر بجرائمه بمنتهى الوقاحة لا بل تطاول على الحزب الذي يستقوي بسلاحه حسب زعمه وهو من رفع سلاح الاسرائيلي بوجه ابن بلده وارتضى بأن يكون كلبا للصهاينة وما زال يتجرأ حتى داخل قفص الاتهام هل تعلمون لماذا ليس لأنه شجاع بل هو من اجبن الجبناء ولكنه يعلم
بأن من خلفه منظمة عالمية جهنمية لها اذرع ممتدة في كل مكان
وستنجح في انتشاله من بين براثن العدالة لأن تحت قوسها هناك من لا يجرؤ على مخالفتها وهكذا كان فما كتبته القاضية ابو شقرا
بحبر الدماء وبعذابات المقاومين محته ايدي شركاء الجلادين
بشطبة مرور زمن زاعموا بأنه مر على هذه الجرائم فكان قرارهم أمر من العذابات لأهالي الضحايا واضعين الملح فوق الجراح بدلا من بلسمتها ،لقد استند القضاة الى تاريخ ارتكاب الجرم للعفو عن الجرم الذي حفر تاريخ على الاجساد ومأقي العيون ولولا ان المقاومة قوية وعزيزة لكانت الاجيال القادمة ستقرأ في كتاب تاريخ لبنان انه في العام 82 دخلت الى ارضنا قوات سلام اسرائيلية لمؤازرة قوات لبنانية لتأديب المخربين الفلسطينيين وضبط أمن الحدود فتصدى لها مجموعة من المخربين اللبنانيين
اطلقوا على انفسهم اسم المقاومة الأسلامية وبعد ان تمت تصفيتهم
انسحبت هذه القوات بسلام ،هذا ليس اوهام ولا مبالغة انها حقيقة
وأسألوا جرود عرسال فهي ليست ببعيد فالتاريخ يزور ولم يمض على احداثه سوى ايام قليلة فكيف بالتاريخ البعيد .
ايها السادة لقد حكمتكم على انفسكم وعلى عدالتكم بالاعدام الوطني
وقد فوضنا أمرنا وأمر اهلنا وضحايانا للمحكمة الالهية وللبندقية
وقد حاولنا ان نعطيكم دورا ونمنحكم شرف ان تكونوا مقاومين ولكنكم ضيعتم الفرصة وأبيتم الا ان تكونوا دمية بيد الاميركيين
ولا عزاء للعدالة ايها اللبنانيين وتحية من رجل قانون الى البطل معروف حمية .
بقلم المستشار قاسم حدرج
رئيس تحرير snaatv.com






