
دائمًا، كما عند كلّ منحدر للخيبة، تتدحرج أحلامنا وترتطم بصخور الواقع المرير، فتتحوّل لكوابيس تعتّم حياتنا وتنغّص عيشنا، فنجد أنفسنا في النهاية عند طريق مسدود واقفين على رصيف الحزن نتفرّج على المشهد الأخير لخرابنا، كانت أحلامه تتدحرج على منحدر الخيبة بسرعة جنونية، صخرةً بعد أخرى كانت ترتطم وتتهشّم.
اليوم، ها هو ذا قد استفاق على وقع ارتطام أحلامه وقد غدت أشلاء، و سيشيّعها المقبرة الوحيدة التي لن يزورها غيره، و لن يبكي على هامش قبورها أحد سواه.
في هذه المدينة التي ترضى أن يُشيَّع أبناؤها كل يوم أجسادًا مشوّهة، في هذا الوطن الذي يهديك كلّ يوم نعشًا لأحلامك.
ما عاد يعرف أيّة خيبة صنعت حاضره، وأيّ نعش هذا الذي يسع كل تلك الجثث، جثث أحلامه التي ظلّت في صمت تموت حلمًا بعد آخر.
بقلم طالب بعلبكي







