
لا شك أن لبنان ينتظر على لهيب الدقائق الحارقة للوصول إلى يوم الأمتحان الذي سيكون بمثابة أمتحان للنوايا السياسية أو يهان كل من راهن على الخروج من الأزمة الأقتصادية والسياسية التي يتخبط بها كل لبنان.
فلا شيئ يدل على تسهيل المهمة سوى الكلام العلني من بعض الأطراف ولكن ما يحكي ويحاك سرا” قد يقلب كل المقاييس خصوصا” بعد التأجيل الصاعقة الذي فاجأ الجميع الاسبوع المنصرم وبدأت التحليلات من كان وراء التأجيل وذهب كل فريق لأتهام الأخر ولكن ما لم يعلمه الكثيرون أن تأجيل أتى بناء على طلب من حزب الطاشناق للمزيد من التشاور ودول القرار وقفت عند هذا التمني ليس لقوة كتلة الأرمن النيابية مع أحترامي لها ولكن مراعاة للظروف التي تمر بها هذه الطائفة الكريمة على الساحة الدولية والمعارك التي تدور في (أذربيجان)؟؟
هذا الأمر ترك الكثير من علامات الأستفهام لماذا حصل ذلك ولماذا عن طريق حزب الطاشناق وما هو سر الوقوف على خاطر هذا الحزب ليؤجل التكليف الذي ينتظهره لبنان والعالم؟
تكليف وتأليف كاد أن يكون مستحيل… فمن الممكن وبمعجزة إلهية أن يمر التكليف بعد غد؟ ولكن التأليف هو بحاجة إلى أكثر من معجزة بعد هذا الأنهيار الذي وصلنا إليه والعقد التي بدأت تظهر حتى قبل التكليف
فالرئيس الذي سيكلف أمامه أكثر من عبوة ناسفة أمامه وبدأ العد العكسي بالسير بثوانيه القاتلة فهل سيستطيع فك شيفرة التوقيت لمنع أنفجارها. أشك في ذلك لأنهم لا يملكون خبرة عسكرية للقيام بهذا الدور؟
والمطب الأخر هو شكل الحكومة في ظل غياب فريق مسيحي عنها وأيضا” أمتعاض فريق درزي متمثل بالأمير طلال أرسلان بعد أن سبقه الوزير وليد جنبلاط ووضع الحد لأي حل عندما طالب بثلاثة مقاعد وزارية لحزبه في الحكومة القادمة وعلى هذا الأساس كان كشرط مبطن يمنح الحريري أصوات كتلته.
والمخاض الأكبر كيفية توافق الرئيس المكلف مع مطالب الشارع وشعاره (كلن يعني كلن) وتداعيات جريمة القرن (المرفأ) والذي كان الحريري في فترة رئيسا” للحكومة في عهد (الأمونيوم) وكيف سيستطيع أقناع الشارع بأنه خارج دائرة من يتحمل المسؤولية خصوصا” وان الوعود كانت خلال خمسة أيام وتظهر الحقيقة واصبحنا في الأربعين ولم يظهر شيئ جدي.
والكارثة الأكبر عند التأليف إذا حصل كيفية أرضاء الأحزاب بحكومة من أثنين وعشرون وزيرا” أختصاصيا”؟؟
كل تلك الظروف تجعلنا نقول إن التكليف والتأليف بحاجة إلى معجزة إلهية لحصوله ولكن ما غاب عن ذهن كل السياسيين أنهم لم يدركوا أخطار الوضع الذي وصلنا إليه وأن لبنان فعلا” بحاجة إلى امرين للخروج من أزماته الأول أن يصحى ضمير السياسين ويضعوا مصلحة لبنان في الأولوية ويكتفوا بما أستفادوا ونهبوا وسوقوا وحققو ثروات ويفسحوا المجال أمام أشخاص جدد عل التكرار يعلم الشتار… والأمر الأخر معجزة إلهية تخلص لبنان؟؟
بقلم الكاتب نضال عيسى ??







