اخبار محلية

ملتقى حوار وعطاء بلا حدود ينظّم ندوة حول مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة

ملتقى حوار وعطاء بلا حدود ينظّم ندوة حول مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة:

نظمّ “ملتقى حوار وعطاء بلا حدود”، لقاءاً حاشداً حول ملف مُكافحة الفساد وتبييض الأموال وكيفية مُقاربة موضوع الأموال المنهوبة في لبنان وللبحث في السُبل والآليات المُمكنة لإسترجاعها.

اللقاء الذي عُقد يوم الأحد في ٢٥-١-٢٠٢٠ ، في قاعة المحاضرات في “بيت بيروت- البيت الأصفر”، حضره عدد كبير من الفعاليات السياسية، الحقوقية، الاقتصادية، المالية، الإعلامية، الأكاديمية والعسكرية وعدد كبير من ناشطي الحراك ورؤساء واعضاء من عدد كبير من الجمعيات الناشطة في مجال مكافحة الفساد.

نجيم: البداية كانت مع النشيد الوطني اللبناني، ثم قدمّ عضو اللجنة الحقوقية – المالية في الملتقى المحامي الدكتور نبيل نجيم المُتحدّثين في اللقاء والذين كانوا على التوالي منسق الملتقى د. طلال حمود، الناشط السياسي عمر حرفوش، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عن حزب الوسط السيناتورة ناتالي غوليه وأخيراً القاضي الفرنسي شارل براتس، المُتخصّص في مُكافحة الفساد و تبييض الأموال والجرائم المالية والتهرّب الضريبي وإسترداد الأموال المنهوبة وحضرها، وقال ان هذه الندوة التي جاءت تحت عنوان : “مكافحة الفساد والتهرّب الضريبي واسترداد الأموال المنهوبة”، تأتي من ضمن سلسلة من النشاطات التي بدأ فيها الملتقى منذ حوالي شهرين بعد تشكيله للجنة الحقوفية-المالية والتي عقدت حتى اليوم عدّة اجتماعات واطلقت منذ حوالي الشهر ونصف تقريباً حملة الملتقى تحت عنوان : “كفى كذباً …….ماذا فعلتم بأموال المودعين” ….واصدرت عدّة توصيات تهدف الى حماية حقوق صغار المودعين ومنع إستمرار التصرّفات والإجراءات التعسّفية لجمعية المصارف ولإصحاب المصارف بتغطية وتواطئ كامل من حاكم مصرف لبنان. وقال نجيم انّ لقاء اليوم ما هو إلّا إستكمال لخطة ومشروع الملتقى واتى نتيجة تعاون حثيث بين الملتقى والأستاذ عمر حرفوش الذي نسّق هذا اللقاء وتابع كل تفاصيله مع الأصدقاء الفرنسيين والاوروبيين للبنان والراغبين في مساعدته في إسترجاع او إسترداد امواله المنهوبة.

حمود : بعد ذلك تحدّث مُنسّق الملتقى د. طلال حمود ورحّب بالحضور القادمين من كل المناطق اللبنانية ومن كل الإختصاصات المهنية والتوجهات السياسية والثقافية والفكرية وقال إنّ ذلك يمثل إنجازاً كبيراً للملتقى الساعي منذ ٣ سنوات لتشكيل “لوبي وطني جامع وعابر للطوائف والحدود ” وهدفه الأوّل هو البحث في كل انواع الأزمات اللبنانية والسعي لمناقشة اسبابها وتداعياتها ووضع خطط ومقترحات عملية لحلّها، متمنيا أن “يعطي القاضي براتس نصائح وقواعد عملية، وفقاً لخبراته وخبرات بلاده في هذا المجال، مع التركيز على كيف يمكن لللبنانيين استعادة الأموال المنهوبة المقدرة بمئات مليارات الدولارات”.

وقال: ” ان لبنان شهد منذ ١٠٠ يوم، تحركات شعبية توحدت فيها الساحات، وهي الأولى من نوعها منذ تاريخ تأسيسه، تجلّت فيها أحلى صور الوحدة الوطنية، وأتت المطالب لتُعبّر عن أوجاع اللبنانيين، التي استفحلت مشاكلهم مع ظهور عدة مؤشرات تُعبّر عن شبه انهيار كامل لمؤسسات هذا الوطن، وكنا في الملتقى، من أوائل محذري السلطة من تماديها في سياساتها الفاسدة، التي اعتمدت على الاقتصاد الريعي واستجداء الهبات عبر المؤتمرات، التي عقدت في مختلف دول العالم”.

أضاف: “نريد مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، من قبل من تحكّموا بنا من زعماء ورجال أعمال وحيتان المال والمصارف، الذين تآمر معهم حاكم مصرف لبنان، عبر هندسات مالية هجينة، ألحقت خسائر كبيرة بالاقتصاد اللبناني. والسياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها منذ سنوات، تبيّن مؤخراً انها أصابت وبشكلٍ مهولٍ ، قسما كبيرا من ودائع اللبنانيين في المصارف، وقد بدأ الكلام الآن عن ثقب أسود يقدر حاليا ما بين 30 إلى 60 مليار دولار، من الأموال التي تبخرت واختفت، دون أن يعرف عنها أحد أي شيء”.

واشار حمود، الى ، إنَّ اجتماعَنا اليومَ حولَ الأموالِ المنهوبةِ والبحث في آليات استردادِها بحضورِ القاضي (شارل براتس)، والسيناتورة (نتالي غوليه) وهذهِ النّخبةِ المتميّزةِ من الخبراءِ والقانونيّينَ والاقتصاديّينَ والماليّينَ والسّياسيّينَ والنّاشطينَ، لن يدّعي أحدُنا خلالَهُ او بعد إنتهائه مباشرة، أنّهُ سيستطيعُ بسحرِ ساحرٍ أن يضعَ الخطّةَ المُحكَمةَ لاستعادةِ كلِّ تلكَ الأموالِ المنهوبةِ الّتي اختلف الكثيرونَ من الخبراءِ حولَ تقديرِ قيمتِها. وقدْ قدّر بعض الخبراء، بأنّها تصلُ الى نحو ِ١٥٠ مليار دولار!!! وهناكَ من يقدّرُها بحوالى ٦٠٠ إلى ٨٠٠ مليار دولارٍ! وذلكَ بحسبِ تقديراتِ وزارةِ الخزانةِ الأميركيّ!
مُضيفاً أنني لا اريد ان أدخلَ في تفاصيل ومكامن هذهِ الأرقامِ الّتي تعرفونَها جيّدًا، وأماكنِ هدرِها وسرقتِها، وسوفَ اكتفي فقط بذكر بعضَ الملفّاتِ الدّسمةِ كملفِّ الكهرباءِ وأشغالِ الطّرقاتِ، وصندوقِ المهجّرينَ، ومجلسِ الجنوبِ، ومجلسِ الإنماءِ والإعمارِ، وشركاتِ الخليويِّ، وشركاتِ جمعِ النّفاياتِ والأملاكِ البحريّةِ، والتّهرّبِ الضّريبيِّ، والاستشفاءِ على نفقةِ الدّولةِ، والملفِّ الأكثرِ دسامةً فيها كانَ في الدّينِ العامّ والفوائدِ المَهولةِ الّتي جمعَتْها المصارفُ من جرّاء ذلكَ، والذي كان دائما يأتي وخلال كل تلك السنوات الماضية على حساب المال العام وخزينة الدولة مما اسهم في إستفحال العجز وإنهيار مالية هذا الوطن وإقتصاد وقطاع المصارف فيه.
لذلك فإنّني آملُ أنْ يكونَ لقاؤُها هذا بمثابةِ الّلبِنَةِ الأساسيّةِ الأولى، الّتي ستحاولُ مقاربةَ هذا الملفِّ، وذلك بمساعدةِ أصدقائِنا الحقوقيّينَ والقضاةِ والبرلمانيَينَ الفرنسيّينَ والأوروبيّينَ، على أن يؤسّس هذا اللّقاءُ لخطواتٍ لاحقةٍ يتكثّفُ فيها التّعاونِ بينَنا وبينَ أصدقائِنا الأوروبّيينَ، ونحنُ نعرفُ أنّهُ ملفٌّ شائكٌ ومعقّدٌ ويتطلّبُ الكثيرَ من الإجراءاتِ القضائيّةِ والقانونيّةِ والإداريّةِ الّتي نأملُ من صديقِنا القاضي (شارل براتس) أن يشرحَها لنا بطريقةٍ عمليّةٍ ومبسّطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى