اقلام حرة

ترامب يعلن انسحابه من العراق، ويترك عملائه بالعراء؟؟؟!!!

ترامب يعلن انسحابه من العراق، ويترك عملائه بالعراء؟؟؟!!!

بقلم ناجي امهز
ما كادت تمر ساعات على عميلة الاغتيال الغادرة الاجرامية البربرية التي امر ترامب بتنفيذها، والتي ادت الى استشهاد سيد شهداء محور المقاومة الجنرال قاسم سليماني ورفيقه المقاوم ابو مهدي المهندس، حتى سارع ترامب قائلا بكل وضوح وسفاهة ودون خجل او حياء، وبعبارات تشابه لكنة المرابين، لدينا قاعدة جوية باهظة التكلفة احتاجت مليارات الدولارات لبنائها، لن نغادر الا اذا دفعوا لنا تكلفتها.
صدقا هكذا قال ويمكن ان تراجعوا كافة الصحف والفضائيات الامريكية، قال ادفعوا لنا ثمن مواد البناء ونحن سنغادر العراق، وبعلم الكلام يفهم من كلامه انه يقول “طز” بالجنود الامريكيين الذين قتلوا في العراق، “وطزين” بكلام كولن باول وجورج بوش الاب والابن وكل حديث امريكا عن الديمقراطيات وحماية وحريات الشعوب.

وكنت اتمنى لو ترامب قال منذ لحظة انتخابه “انا مستعد ان اغادر العراق فقط ادفعوا لي”، لكنت بعت ثياب اطفالي والعابهم وعيناي ودفعتهم له دفعة على الحساب، كي لا اشاهد دموع الامام الخامنئي على الشهيد سليماني، ورحمة بهذه المنطقة وباطفلها الذين قتلوا ويتموا وشوهوا بأسلحة امريكا وسياسة ترامب، الذي يريد ان يشعل الشرق الاوسط بجهله واجرامه من اجل اشعال سيجاره.

مع اني متاكد بان محور المقاومة سيجعل ترامب يدفع ثمن كل دمعة طفل وام واخت شهيد اضعاف مضاعفة.

صدقا لا اعرف ماذا اقول او من اين ابدأ في ظل هذا الزمن الذي اوصلنا اليه ترامب، والحقيقة ليست بالشرق الاوسط فقط، بل بكل العالم الذي ينظر اليوم الى امريكا على انها مجرد دولة مارقة تشكل خطرا على الاستقرار والسلم العالمي، وتهدد قيم الانسانية جمعاء.

وكي اكون واقعيا قد يقول البعض انه يحق لترامب ان يبيع ويشتري وان يقاتل الدول من اجل احتلالها ونهب ثرواتها، كما يحق للشعوب المستهدفة ان تقاومه دفاعا عن اوطانها واعراضها ومقدساتها، وهذا صراع البقاء للأقوى منذ النشوء الاممي، ولكن هناك خطوط حمراء لا يمكن للدول الكبرى ان تتجاوزها، كما يوجد اعراف وسنن لا يمكن الخروج عليها من اجل التوازن العالمي، والا ما نفع مجلس الامن ومنظومة الاعلام وعلم السياسة وفن الدبلوماسية وتبدل النظم وتقاطع المصالح، اذا كانت دولة كأمريكا تعتبر نفسها شرطي العالم والدولة الاقوى والاعظم، والتي تمتلك اعمق منظومة عرفتها البشرية واحدث تكنولوجيا متطورة لم تعرفها البشرية، بالبلطجة والعربدة وممارسة الارهاب.

ان ما فعله ترامب، لم تفعله حتى الدول الفاشية التي طالما كانت النخب الثقافية الامريكية تحاربها، فالحكم الفاشي الايطالي عندما اراد ان ينفذ حكم الاعدام بالشهيد القائد عمر المختار، وقف الضابط الايطالي امامه وادى له التحية العسكرية، ومن ثم نفذ حكم الاعدام.

حقا ان فعل ترامب مشين لامريكا وشعبها ومكانتها، وان كنا لم نعد نعترف بها منذ انقلابها على القيم الديمقراطية اقله كما كانت تدعي قبل ان تظهر وجهها القبيح، بعد ان دعمت نظم ديكتاتورية وتغاضت عن الانتهاكات لحقوق الانسان، وغضت الطرف عن الجرائم الكبرى التي تحدث بحق اطفال اليمن.

ان اغتيال الشهيد سليماني ليس الجريمة الاولى بعهد ترامب، ولكن اعتقد بان تداعيات الاغتيال ستكون قوية داخل المؤسسات الامريكية نفسها وربما تشهد استقالات غاضبة، لانه لا يعقل ان يكون كل الشعب الامريكي يشبه ترامب.

ترامب يشكل خطرا حقيقيا على البشرية، ويجب على العالم ان يقف بوجهه، فهذا الرجل مجنون وتحت يده أربعة الاف قنبلة نووية، وبحال وصوله مرة ثانية الى الرئاسة يعني بان امريكا فقدت عقلها، وبان فناء البشرية اصبح قاب قوسين او ادنى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى