مقالات

خطاب “السيد” والتأثير في وعي الاسرائيليين:” هكذا تؤثر الصدقية في تبيان الحقيقة

 

زياد العسل

مع استمرار مسلسل الإبادة الجماعية في غزة، وعلى وقع الشهداء الذين يرتقون يوميا في فلسطين ولبنان، يستمر العناد الذي يستوطن رأس نتنياهو، الباحث عن إنجاز وهمي وسط شلال الدم الذي اقترفته يداه في غزة وفي لبنان، اذا يدرك الأخير جيدا أن لا خيار لديه سوى تسجيل انتصارات وهمية، وتدمير ما تبقى من حجر في غزة، وتدمير جبهة الجنوب التي اتخذت من المساندة والاشغال أسلوبا ومنهجا، للتخفيف عن اهل الغزة، ليبقى السؤال الأبرز التي يمتطي حصان المشهد متمثّلًا بالتّالي:” كيف سيغدو المشهد المقبل؟ وهل التسوية هي الخيار القريب ام ان شلال الدم والصراع سيستمر؟

لا شيء يشي بقرب وقف الحرب في غزة، في ظل وجود حكومة تصر على الاستمرار في مشروع الإبادة الجماعية والنزف الجماعي الذي لم يتوقف بعد، في ظل استمرار سقوط الضحايا والشهداء على خط هذا الصراع، ولكن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان جازما وحاسما في خطاباته الاخيرة، حيث التأكيد ان الرهان على ضعف المقاومة او ضعف تمسك جمهورها بها هو رهان خاطئ، وأن الرد سيكون زلزاليا، فأسلوب الصبر الطويل والغموض يقلقان قادة الكيان ويدبان الرعب، فبعد كل خطاب لنصر الله تزيد النقمة أكثر على نتنياهو وحكومته ويدرك الإسرائيلييون أكثر أن نصر الله لا ينطق سوى بلغة الصدق والحقائق الميدانية، وهذا ما يجعلهم ينتظرون خطابه أكثر من خطابات قادتهم وعلى رأسهم نتنياهو الذي بات أقرب من أي وقت مضى للمحاسبة المحلية في إسرائيل والمحاسبة العالمية بتهمة”: الإبادة الجماعية وقتل الآمنين”.

قوة خطاب نصر الله ليست ببلاغته او استعماله للبيان والجمالية في اللغة، وليست فقط في النبرة الواثقة القوية المقرونة بقوة العقيدة، بل إن قوة الأمين العام، تكمن في صدقه وكلامه الذي يستند للمعطيات والحقائق. أينسى احد يوم وقف الأخير قائلًا عن البارجة المعادية:” أنظروا عليها انها تحترق”. قد ينسى بعض الداخل اللبناني، ولكن قاطني الكيان حتمًا لن ينسوا ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى