
يتذاكى الجميع من حلفاء ومن خصوم على قيادة الفدائيين في لبنان بالضغط كي ينفّذ ويلتزم الفدائيون بقرار مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 1701 الصادر بتاريخ 11 آب من سنة 2006 و الذي ينصّ على انسحاب الفدائيين إلى حدود نهر الليطاني مع إعطاء صلاحيات امنية للجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة لمنع الدفاع عن النفس.
يرفع خصوم قيادة الفدائيين الصوت بضرورة احترام القرارات الدولية عن قصد ليثبتوا لمن يعنيهم الأمر أن الفدائيين خارجين عن العدالة الدولية وعن الأمن الدولي لتثبيت تهمة الإرهاب بدل شرف المقاومة.
ليس سرّاً ان قرار 1701 ليس غير انهاء للعمل الفدائي الداعم والحالم بتحرير أرض محتلة بقوة عصابات السلاح وان تنفيذه ليس غير خطوة رديفة للاستسلام تليها خطوة تطبيع مقنّعة مع العدو الأصيل.
فلسطين ليست للبيع.
حتى لو قبل العدو الأصيل بكافة شروط لبنان لترسيم الحدود فإنّه منتصر لأن الارض التي يزعم تخلّيه عنها ليست ملك ابيه ولا جده ولا من خلّفوه بالأصل إنما هي اراض فلسطينية عربية احتلها وستبقى عربية.
خطأ قيادة الفدائيين قبولهم التفاوض غير المباشر مع العدو الأصيل لترسيم حدود البحر بدل التفاوض مع أهل الارض الأصليين اي مع ممثلي الأشقاء الفلسطينيين .
خطأ فادح غير مفهوم ولا مبرّر.
سحقا لغاز غير موجود.
خدعة تافهة.
كل أهداف العدو الأصيل ان تجد من يضمن السلام عند.حدود كيانه في الشمال حتى لو كانت عصابات فاغنر الروسية او بلاك ووتر الاميركية.
للذين يزايدون على قيادة الفدائيين اللبنانيين بضرورة تنفيذ القرارات الشرعية للمجتمع الدولي نطالبهم ان يضغطون على العدو الأصيل نفسه ان ينفذ ويطبّق القرار 181 الصادر عن الجمعية العامة بتاريخ 29نوفمر من سنة 1947 و الذي يقونن عالميا تقسيم فلسطين بين دولة عربية ودولة يهودية .نرضى بالتقسيم.
دولة عربية تبلغ مساحتها 11000كم مربع و دولة يهودية تبلغ مساحتها 15000 كم مربع على ان تبقى القدس كاملة و معها بلدة بيت لحم تحت وصاية دولية وهذا تنازل عظيم من أمة عربية ومن أمة إسلامية ومن تاريخ ومن جغرافيا.
ليتفضل الحريصين الغيارى على قرارات الأمم المتحدة اقناع العدو الأصيل بالقرار 181 ليطبق فدائيونا قرارات الأمم المتحدة…
181 مقابل 1701.
ما اكذب من العدو الأصيل الا وكلائه في داخل البلاد .
من هنا ومن تحت شجرة سرو محررة في بلدة حاروف وجالسا على تنكة نيدو صدئة ومطعوجة اناشد قيادة الفدائيين الاصرار على الصمود ورفض قبول القرار 1701 لانه تآمر على الكفاح المسلّح من أجل التحرير في مشوارنا الطويل ،لا ملل.
لا تعب.
في طريقنا نحو الانتصار الأخير الهزيمة ليست عاراً.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم.
المجد للفدائيين.
والله اعلم.
د أحمد عياش
المقال يعبر عن رأي الكاتب و ليس رأي الموقع







