
في كل يوم نسمع عن أنتحار أحد العاملات الأجنبيات وفي طرق مختلفة؟ وفي الأونة الأخيرة أصبحت هذه الظاهرة تتكرر بشكل شبه يومي ما دفعنا إلى التساؤل عن هذا الأمر الخطير؟؟ لماذا لا يفتح هذا الملف ولماذا لا تنشر تفاصيل حوادث الأنتحار لمعرفة أسبابها. فتاة ترمي نفسها من أحد الطوابق أو رميت؟ فتاة شنقت نفسها أو شنقت؟ فتاة تناولت مادة سامة أو دست لها؟ . فتاة وجدت مكبلة في بستان لمدة أيام حتى تحللت جثتها. في كل مرة نسمع عن أنتحار أصبحنا نضع الأمر المقابل له بسبب عدم حصول المواطن على تفاصيل الضحية. هذه الظاهرة يجب أن يتحرك المعنيين لأجلها. هل الضحايا لديهم أمراض نفسية ليقدموا عليه؟ أم هناك من يجبرهم على ذلك. لأجلهم ولأجل من يعملون لديهم يجب التحرك لأنصاف الجميع. أين وزارة العمل ووزارة الشؤون الأجتماعية ووزارة الداخلية المعنيون الأساسيين بهذا الأمر.
لماذا لا يستدعي الجميع لأجتماع ووضع خطة تنظيم تبداء من مكاتب الخدم إلى سفارات رعايا هؤلاء العمال وصولا الى الوزارات المختصة. هذا الأمر أصبح فيلم رعب لكل اللبنانيين لأنه لا يمر يوم إلا ونسمع عن هذه الحالات. قد يقول البعض أنه ينقص الدولة فتح هكذا ملف؟ نعم من حق المواطن ان ينعم بالأمن والأستقرار إذا شاهد الدولة تقوم بواجباتها. أليس هؤلاء مقيمين في لبنان ويخضعون لقوانينها؟ أليسو بشر كي نهتم بهم أم لأنهم عمال وفي نظر البعض خدم؟؟ لا يستحقون الأهتمام؟ إذا قامت الدولة بفتح هذا الملف من الممكن والمؤكد انها تحمي العائلة التي تستعين بهم وأيضا” تحمي العامل وتكون بذلك قد انصفت الأثنين اذا حصل أي عملية أنتحار ولا تدع أحد يتكلم ويطلق التحليلات بظروف هذا الأنتحار؟ لا شك إن الأمر فيه الكثير من الجهد ولكن يجب علينا جميعا العمل لأجل اي انسان مهما كانت جنسيته لأنه أنسان وله حقوق ومتواجد في بلدنا. هذا الأمر لا يقل أهمية عن أي جريمة حصلت لأنه أمر أصبح يتكرر بشكل مخيف ويجب وضع حد له بالكشف عن ظروف حصوله وتبعاته لأكثر مما ذكرنا.
الا يشاهد أطفالنا هذه الحالات في زمن الأخبار والمواقع الألكترونية؟ الا تشاهد المنظمات الإنسانية هذه الأمور.
لأجل كل ذلك يجب التحرك في هذا الملف لأن من ينتحر هو إنسان…
✍️ بقلم الناشط السياسي والإجتماعي نضال عيسى ??







