اقلام حرة

السيد سمير جعجع يتقدّم وينجح بإقامة كانتون خال من السوريين

 

ليس بالضرورة حنكة وذكاء وليس بالضرورة تآمر خفي وحتى لو كانت الخلفية قلق طائفي مسيحي الا ان استغلال الفرص لقيادة معركة ترحيل اللاجئين السوريين معركة تستقطب تعاطف كثير من اللبنانيين الذين يتذمّرون من الوجود.غير المقونن للسوريين.
قال السيد.سمير جعجع عن الشعب السوري الجار والصديق ولم يقل الشقيق لأن عروبة لبنان وانتمائه للأمة ربما لم يُحسم امرهما بعد في عقل حزب القوات اللبنانية.
كيفما اتفق فالسيد.سمير جعجع يحاول و بنجاح قيادة تخليص اللبنانيين من عبء الوجود السوري الذي ما عاد يحكي عن ايجابياته احد بإستثناء بعض رجال الدين من اهل السنة والجماعة الذين يجدون في الأمر مسّاً بعمق الطائفة.
للأسف وعند كل حادثة إجرامية يرتكبها سوريين تأتي ردّة الفعل ضد سوريين ابرياء وحتى في مناطق سكن اهل السنّة والجماعة.
السيد.سمير جعجع الذي كان اكثر المتحمسين والمدافعين عن الجيران السوريين اللاجئين وقت قيل انّه قال انه سيقص شاربه بحال بقي الرئيس بشار الاسد قبل مناسبة رأس السنة الميلادية 2012 يحاول الآن ان يقود معركة طرد اللاجئين من القرى المسيحية وقد بدأ بالفعل وللأسف فإن ما يفعله يلقى استحسان أغلبية اللبنانيين .
كانتون مسيحي من دون سوريين.
انه يقود.معركة جماهيرية ناجحة مهما كانت نواياه المعلنة والمستترة فقد نجح الإعلام الموجه من وضع الطبقة العاملة السورية في موقف معاد للطبقة العاملة اللبنانية .
اقتنع العمال اللبنانيون ان خصومهم هم العمال السوريون وفي الحقيقة ان اعداء الطبقة العاملة السورية هي الدولة العميقة المحلية السورية المالية والفساد في الدولة السورية وعقبال قيصر و وجود.جيوش اجنبية في البلاد كما أن اعداء الطبقة العاملة اللبنانية ليس غير الدولة المالية العميقة المحلية وفساد كوادر الدولة اللبنانية ومنظومةالمصارف والقضاء الضعيف .
العمال واينما كانوا أخوة عمل والعامل اللبناني والعامل السوري والعامل الفلسطيني والعامل الفرنسي والعامل الألماني والعامل التركي أخوة،اخوة برضاعة ثدي قهر أنظمة رأسمالية تركل ضعفاء الشعوب ساعة تشاء وتدلعهم عند حاجتها.
تضخم الوجود السوري في لبنان حالة مرضية سيئة إنما الحلّ لا يكون باقفال طرقات وسحل الناس في الاحياء وشتمهم في المدارس و تهديدهم بمكبر الصوت بالطرد والقتل.
هذه تصرّفات نازية طائفية حقيرة.
ليتفضل الفاشلون الحاكمون للدولة بإعادة الفائض المتضخم من اعداد السوريين إلى سوريا عبر فرض ضبط مالي على كل لبناني يستقبل في مؤسسته او في مصنعه او في شقة يملكها سوريين بلا أوراق تثبت الإقامة.
اوّل من يجب محاسبتهم هم الأمن العام و وزارة الداخلية.
بلاد.لم تستطع محاسبة مصارف ارتكبت مجزرة مالية ولم تستطع إلقاء القبض على فاسد.واحد في الدولة لن تنجح بتنظيم الجالية السورية.
كل ما سيحصل ان السيد.سمير جعجع سينجح في ذلك في مناطق المسيحيين وستزيد.شعبيته كمحرر بينما المناطق الأخرى ستكتفي بالشتم وبالمقارنة.
السيد.سمير جعجع يتقدّم وينجح في لحظة يتراجع فيها الجميع إلى الخلف.
والله اعلم.

د احمد عياش

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى