اقلام حرة

الخلاف على الحكومة لأجل بنود مصيرية

??الخلاف على الحكومة لأجل بنود مصيرية ??
في ظل الهرولة العربية للتطبيع مع إسرائيل وفي أجواء التهليل والفرح من بعض العرب لهذه الأتفاقيات ولأن لبنان في قلب المواجهة العسكرية والسياسية والجغرافية مع هذا العدو كان لا بد من الحزم في كيفية تشكيل هذه الحكومة وبرنامجها ووزراءها خصوصا” وإن لبنان كما ذكرنا هو في قلب هذا التحدي وهذه المواجهة في ظل التعديات اليومية على لبنان والأنتهاكات لاجواءه ومياهه وارضه من قبل هذا العدو.
ومن الطبيعي في مثل هذا الواقع والتغيرات أن يكون لدى فريق كبير من اللبنانيين هواجس وخوف على مصير دفع لأجله الكثير من الدماء والتهجير والدمار أن يضمن وجود أشخاص داخل الحكومة بأستطاعتهم مواجهة أي أمر يعطي الشرعية لسلاح موجه ضد هذا الكيان الغاصب
في الحكومات السابقة كان هناك بند يتمسك به فريق الممانعة هو جيش وشعب ومقاومة الضامن عند حصول أي أعتداء فهذا البند هو المظلة التي تعطيهم حق الرد فماذا لو شكلت الحكومة التي هي عرابتها فرنسا ولم يكن هذا البند من ضمن بيانها الوزاري؟
والهاجس الأخر لدى الفريق المعترض هو ملفين كبيرين ملف النازحين من الأخوة السوريين وملف اللأجئين من الاخوة الفلسطينيين والخوف من تسييس هذين الملفين وكل يعلم أن حلم أوروبا وامريكا هو تجنيس وحل هذين الملفين ما يعني أن الخلاف الجوهري هو على بنود أساسية لمستقبل لبنان
هذا في العمق ولكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم ما هو الحل وإلى أين تتجه الأمور إذا لم يتم الأتفاق على تشكيل الحكومة. فبلأضافة إلى ما ذكرت يبقى الملف المعيشي والأقتصادي هو ما يثقل هم المواطن ونحن على أبواب الشتاء والتخبط في موضوع المدارس والقرارات التي يتخذها وزير التربية وكل تلك الأمور التي سيواجهها المواطن في ظل الغلاء الكبير وفقدان المواد الأساسية لمواجهة فصل الشتاء من محروقات وغيرها والأسعار التي تضعها الدولة والتي يسكرها جشع التجار ولا أحد يلتزم بهذه التسعيرة متمسكين بمقولة( كل مين أيدو الو…)
لقد دخلنا في مجهول إذا لم يصلوا إلى الحلول والأتفاق قبل فوات الأوان. فالمواطن يئن جوعا” والخارجين عن القانون إزداد نشاطهم من سلب وتشليح مستغلين الوضع الأمني. والإرهاب وضع خلاياه النائمة في أستعداد لعمل يربك القوى الأمنية ويشغل الشارع ببعض الأشكالات لكي ينفذ بعض المخططات ولولا وجود الجيش والقوى الأمنية التي لها الله معين لكنا في أزمة أكبر من التي نتخبط بها اليوم
أن الأوان للتنازل من الجميع ببعض المطالب والنظر إلى مستقبل لبنان وأمساكه من الذهاب نحو هاوية من الصعب الخروج منها إذا وصلنا إليها.
بقلم الناشط السياسي والأجتماعي نضال عيسى ??

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى